الخازن والسفير الفرنسي يناقشان دعم لبنان واستقرار مؤسساته

3 دقائق للقراءة

استقبل النائب فريد هيكل الخازن، في دارته في القليعات، السفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو، وأقام على شرفه مأدبة عشاء حضرها عدد من الشخصيات السياسية، أبرزهم نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، والنواب فؤاد مخزومي، أديب عبد المسيح، فيصل كرامي، وليم طوق، كميل شمعون، إلى جانب النائب السابق الدكتور فارس سعيد، والوزيرين السابقين جوني القرم ومحمد جواد خليفة، إضافة إلى فعاليات المنطقة.

واستهل اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها النائب الخازن، شدّد فيها على عمق العلاقات التاريخية والسياسية والثقافية التي تربط كسروان ولبنان بفرنسا منذ قرون، وعلى الدور الفرنسي الثابت في دعم الدولة اللبنانية وتعزيز مؤسساتها، مذكّرًا بالمحطات التي وقفت فيها فرنسا إلى جانب لبنان، لا سيما خلال أزمة عام 2019، وبعد انفجار المرفأ عام 2020، وبدعمها المستمر للمدارس الكاثوليكية.

وأشاد الخازن بدور فرنسا في الدفاع عن تطبيق القرار 1701، وجهودها لمعالجة تداعيات النزاع الأخير بين إسرائيل وحزب الله، خصوصًا عبر الدفع نحو الانسحاب من النقاط الخمس المتنازع عليها وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية. كما نوّه بالدور الوطني والمسؤول لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، معتبرًا أنه يشكّل ركيزة للاستقرار الداخلي وتعزيز هيبة المؤسسات. وأشار أيضًا إلى التعاون الوثيق بين فرنسا والكرسي الرسولي، والدور الذي يلعبه الفاتيكان في دعم التعددية اللبنانية منذ زيارة البابا لاوون الرابع عشر.

من جهته، أكّد السفير الفرنسي هيرفي ماغرو التزام فرنسا الثابت تجاه لبنان، مشيرًا إلى أن زيارات الموفد الرئاسي الخاص جان إيف لودريان المتكررة تعكس تصميم باريس على إبقاء الملف اللبناني أولوية دولية. وأوضح أن فرنسا تعمل للحفاظ على حضور لبنان في المحافل الدولية، لا من أجل أمن إسرائيل أو استقرار سوريا، بل من أجل مستقبل لبنان نفسه.

وشدّد ماغرو على أهمية الهوية اللبنانية المتعددة، معتبرًا أن الوجود المسيحي يلعب دورًا محوريًا في توازن الشرق الأوسط، مؤكدًا أن نموذج العيش المشترك في لبنان يبقى فريدًا رغم كل التحديات. ودعا إلى ضرورة إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية، معتبرًا أن النهوض بالمؤسسات، لا سيما المؤسسة العسكرية، يتطلب معالجة أوضاع الدولة المالية، معلنًا أن فرنسا ستنظّم مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني في الأسابيع المقبلة.

وختم السفير الفرنسي مؤكدًا ثقته بقدرات اللبنانيين وبنوعية طلابهم وشبابهم، مشدّدًا على أن فرنسا ستواصل دعم لبنان بالتعاون مع شركائها الدوليين، وأن أي رئيس أو رئيسة مقبلة في فرنسا سيحافظ على العلاقة الخاصة مع لبنان.