كشف مؤيّدون للمعارضة والمناضلة الإيرانية نرجس محمدي، الحائزة جائزة "نوبل للسلام" في 2023، أن السلطات الإيرانية ألقت القبض عليها. وأفادت المؤسسة المدافعة عنها بأن قوات الأمن أوقفتها مع نشطاء آخرين مستخدمة العنف خلال إحياء ذكرى مرور أسبوع على وفاة المحامي خسرو علي كردي، الذي عُثر عليه ميتًا في مكتبه. وأكد زوج محمدي، تقي رحماني، المقيم في باريس، أنها اعتقلت خلال تلك المراسم في مدينة مشهد في شرق البلاد برفقة الناشطة البارزة سيبيده غوليان. وتحدّث شقيقها حميد محمدي، المقيم في أوسلو، لوكالة "فرانس برس"، عن تعرّضها للضرب على ساقيها، كما جُرّت من شعرها، فيما ندّدت لجنة "نوبل" بالاعتقال الوحشي لمحمدي وطالبت بالإفراج عنها بلا شروط.
وخلال مراسم الذكرى، هتف الحشد بشعارات مناهضة لنظام الملالي، من بينها "تحيا إيران" و "نقاتل، نموت، لا نقبل الإهانة" و "الموت للديكتاتور"، في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي. تجدر الإشارة إلى أن محمدي تعدّ من أبرز المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، وقد أمضت معظم العقدين الماضيين معتقلة في سجن إيفين في طهران. وفي كانون الأول 2024، علّقت السلطات الإيرانية عقوبتها موَقتًا للسماح لها بالتعافي من عملية جراحيّة، بينما واصلت نشاطها وأصبحت أكثر جهرًا بموقفها إزاء أوضاع حقوق الإنسان في إيران، وتلتقي ناشطين في مختلف أنحاء البلاد.
على صعيد آخر، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش "قمة السلام والثقة الدولية" المنعقدة في عشق آباد أمس، التزام بلاده بتنفيذ الاتفاق الشامل للتعاون الاستراتيجي مع روسيا، مشيرًا إلى أن التعاون المشترك في مجالات الطاقة، والنقل، والممرّات الاستراتيجية تجري متابعته بشكل جاد. وأعرب عن تطلّعه إلى أن تسرع موسكو في استكمال خطوات تنفيذ هذه التفاهمات، حسب وكالة "تسنيم".
من جانبه، اعتبر بوتين أن توقيع الاتفاق الشامل للتعاون الاستراتيجي محطة فاصلة في العلاقات الثنائية وحدث بالغ الأهمية، وأن العلاقات بين موسكو وطهران "تتطوّر بشكل إيجابيّ للغاية"، مؤكدًا أن موسكو تعمل بتنسيق وثيق مع طهران في الأمم المتحدة في شأن البرنامج النووي الإيراني. وأشار إلى أن البلدين يتعاونان في مجالات مختلفة منها محطة بوشهر للطاقة النووية وتطوير البنية التحتية، بما في ذلك ممر الشمال - الجنوب، موضحًا أنهما يبحثان أيضًا إمكانية التعاون في قطاعي الغاز والكهرباء، حسب وكالة "سبوتنيك".
ويأتي ذلك بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعّد بتوجيه ضربات جديدة لإيران إذا حاولت إعادة تفعيل برنامجها النووي أو استعادة قدراتها من دون التوصل إلى اتفاق، حاسمًا أن واشنطن قادرة على تعطيل الصواريخ الإيرانية "بسرعة كبيرة". ورأى أن طهران راغبة الآن في التفاوض مع إدارته، موضحًا أنه "يريدون أن يوقعوا اتفاقًا معي، وأنا أيضًا أريد أن أفعل ذلك إذا أمكن، كنا قريبين جدًا من اتفاق قبل القصف".