حسمت الدفاع التركية أمس أن لا خيار بديلًا أمام "قسد" سوى الاندماج في الجيش السوري وفقًا لما نصّ عليه اتفاق 10 آذار، مدّعية أن "قسد" تتصرّف بما يُخالف الاتفاق، وأنها لا تزال مصرّة على موقفها الرافض للانضمام إلى الجيش السوري. وحذرت من أن "استمرار أنشطة هذه المنظمة الإرهابية، بدلًا من الاندماج في الجيش السوري، يضرّ بالاستقرار والأمن المنشودين في سوريا"، جازمة بأن "قسد" يجب أن تنضمّ كأفراد وليس كوحدة مستقلّة داخل الجيش.
واتهمت الدفاع التركية بعض الدول من دون تسميتها بتشجيع "قسد"، من خلال أفعالها وخطاباتها، على رفض الاندماج ونزع السلاح، معتبرة أن هذه كلّها محاولات "عبثية" لكسب الوقت ولن تجدي نفعًا، بينما كان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد رأى أن الأمور كانت على ما يرام عند توقيع "اتفاق آذار" لمعالجة قضية الاندماج، و "كنا سعداء نحن والأميركيون والسوريون لاتباع هذا المسار، لكن الآن نرى أن "قسد" تمتنع عن اتخاذ الخطوات اللازمة بسبب تلقيها إشارات وتلميحات مختلفة من إسرائيل".
وحول ما تداولته وسائل إعلام من مقاطع مصوّرة لتحرّكات للجيش التركي في منطقة الحدود مع سوريا وإرسال قوافل إلى منبج وشمال حلب، والتي تردّد أنها في إطار استعداد القوات التركية لعملية عسكرية ضدّ "قسد" في سوريا، زعمت الدفاع التركية بأن "الأنشطة الظاهرة في الصور هي عمليات تناوب روتينية للقوات التركية، وما يجب مراقبته ليس هذه التحرّكات، بل وضع "قسد"، وأنشطة الجيش السوري"، مشيرة إلى أن القوات التركية دمّرت أنفاقًا تابعة لـ "قسد" بطول 732 كيلومترًا في مناطق عملياتها في شمال وشمال شرق سوريا، ودمّرت أربعة كيلومترات من الأنفاق في منطقة منبج في شمال البلاد.
توازيًا، التقى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، قائد القوات البرية في الجيش التركي الجنرال ميتين توكال والوفد المرافق له في دمشق، حيث بحث الجانبان عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى استعراض سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات العسكرية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز علاقات التعاون بين الجانبين، حسب وكالة "سانا".