أكدت مؤسّسة المناضلة والمعارضة الإيرانية الحائزة جائزة "نوبل" للسلام نرجس محمدي أمس، أن التواصل مع الناشطة انقطع منذ توقيفها في نهاية الأسبوع الماضي، داعية الجمهورية الإسلامية إلى إطلاق سراحها مع عشرات آخرين أوقفوا معها. وذكرت أن الناشطة لم تجر أي مكالمة هاتفية منذ توقيفها و"لم يتمكّن سوى عدد محدود من الموقوفين من الاتصال بعائلاتهم"، معربة عن "قلقها العميق على السلامة البدنية والنفسية لجميع المحتجزين". وطالبت بـ "إطلاق سراحهم الفوري وغير المشروط"، موضحة أن قضية محمدي قد أحيلت إلى المدعي العام الثوري في مشهد، وأنها قد تواجه اتهامات تتعلّق بالأمن القومي، لكنها أكدت أنها لم تتلق أي معلومات حول "مكان وجودها أو حالتها".
وأوقفت محمدي يوم الجمعة الماضي بعد إلقائها كلمة في مراسم تأبين أقيمت في مدينة مشهد للمحامي خسرو علي كردي، الذي عُثر عليه ميتًا في وقت سابق من هذا الشهر. وحسب المدعي العام في مشهد حسن همتي فر، فقد أوقف 38 شخصًا خلال المراسم، من بينهم محمدي والناشطة البارزة سيبيده قليان، كما أُلقي القبض على جواد، شقيق خسرو علي كردي. وأظهرت مشاهد لمراسم التأبين، محمدي، التي لم تكن ترتدي الحجاب الإلزامي، وهي تصعد فوق سيارة لإلقاء كلمة أمام حشود من الناس هتفوا بشعارات ضدّ الملالي، ثمّ جرى توقيفها "بعنف"، حسبما ذكرت مؤسّسة محمدي، مشيرة إلى أنها تعتقد أن عدد الموقوفين معها ربّما تجاوز 50 شخصًا.
ويأتي ذلك فيما يعيش الشعب الإيراني ضغوطًا متزايدة على أكثر من صعيد قد تؤدّي إلى انفجار الشارع في وجه الملالي، بينما رفعت السلطات السبت سعر البنزين المدعوم، الأمر الذي من شأنه رفع الأسعار وزيادة النقمة الشعبية على النظام من جرّاء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المزرية التي أوصل البلاد إليها.