أوضح الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائه وجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس في قصر الشعب في دمشق أمس، أن سياسات إدارته ترتكز على الاستقرار الأمني والاقتصادي، مؤكدًا أن الدولة لا تحمل أي موقف ثأري أو طائفي تجاه أي فئة من السوريين. واعتبر أن اللاذقية وطرطوس تشكّلان بيئة مناسبة للاستثمار، لافتًا إلى أن الحكومة تسعى إلى ربط المنطقة إقليميًا ودوليًا من خلال الموانئ والشركات العالمية، بما يجعل سوريا محطة للنقل التجاري بين الشرق والغرب. ورأى أن المرحلة الحالية تتطلّب بدء صفحة جديدة للتعارف والتعاون بشكل أفضل، مشدّدًا على أن القانون يشكّل المرجعية الأساسية للفصل في الخلافات وحلّ المشكلات.
وبعدما أدّى هجوم إرهابيّ استهدف دورية أميركية - سورية مشتركة إلى مقتل ثلاثة أميركيين في مدينة تدمر السبت، عقد وزير الداخلية أنس خطاب اجتماعًا موسّعًا ضمّ قائد الأمن في البادية العميد سفيان محمد الشيخ صالح، وعددًا من المسؤولين الأمنيين، للاطلاع على الوضع الأمني في المنطقة عقب الهجوم الأخير، وتقييم المخاطر القائمة لضمان استقرار المنطقة وحماية المواطنين. واستعرض خطاب نتائج التحقيقات التي أجراها الفريق المكلّف بمتابعة مجريات الهجوم، وناقش التوصيات الرامية إلى تعزيز كفاءة الوحدات الأمنية ومعالجة أي ثغرات في الأداء، مؤكدًا التنسيق التام بينها.
وشدّد خطاب على تفعيل الجاهزية الميدانية للفرق المختصة لضمان سرعة الاستجابة لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، في وقت تمكّنت فيه قيادة الأمن الداخلي في محافظة إدلب، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات العامة، خلال عملية أمنية محكمة، من إلقاء القبض على خلية إرهابية تابعة لـ "داعش" مسؤولة عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت دوريات أمنية وعسكرية في محافظتي إدلب وحلب.
وأوضحت وزارة الداخلية أنها أوقفت ثمانية أشخاص اعترفوا بمسؤوليتهم عن تنفيذ ثلاث عمليات إرهابية، شملت استهداف دورية أمن الطرق في مدينة معرة النعمان في جنوب إدلب، والاعتداء على عناصر وزارة الدفاع على جسر سراقب في ريف إدلب، إضافة إلى الهجوم المسلّح الذي طال عناصر الضابطة الجمركية في منطقة الزربة في ريف حلب. وذكرت أنها ضبطت مع الموقوفين أحزمة ناسفة، وكواتم صوت، وصواريخ من نوع "ميم دال"، إلى جانب أسلحة رشاشة من طراز "أم 4"، كانت معدّة لاستخدامها في تنفيذ هجمات إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.
وعلى هامش معرض "صنع في السعودية 2025" المنعقد في الرياض، بحث وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار مع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والصناعية، كما جرت مناقشة إنشاء مدن صناعية في سوريا والدعم المقدّم من السعودية في هذا الإطار، بما يسهم في إعادة تنشيط القطاع الصناعي، وتوفير فرص العمل، ودعم جهود التعافي الاقتصادي.
إلى ذلك، رأى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "الممارسات العدوانية الإسرائيلية ضدّ سوريا تشكّل أكبر عقبة أمام أمن واستقرار هذا البلد على المدى الطويل"، معتبرًا أن وجود التنظيمات الإرهابية مثل "داعش" وغيرها يساهم بتحقيق عدم الاستقرار وعرقلة جهود السلام. وتحدّث عن تقديم التوجيهات اللازمة لتنفيذ اتفاق 10 آذار (بين دمشق و "قسد")، الذي ينطوي في حال المماطلة على خطر التحوّل إلى أزمة في سوريا. كما كشف أن عدد السوريين الذين عادوا من تركيا وحدها منذ سقوط نظام الأسد بلغ 580 ألفًا.