طمأن رئيس الحكومة نواف سلام وفد جمعية المصارف اللبنانية برئاسة سليم صفير، الذي زاره في السراي أمس لإطلاعه على ملاحظات المصارف على مسودة مشروع الفجوة المالية الذي جرى تسريبه إلى الإعلام، أن مشروع القانون الذي يجري إعداده سيحرص على استمرارية القطاع المصرفي، وأن هذا الأمر أولوية بالنسبة له، ومن البديهيات، لأنه يعرف خطورة تعريض القطاع للانهيار، وتداعيات هذا الأمر على الاقتصاد الوطني في المستقبل.
ولفت سلام إلى أن ما ورد في المسودة الرقم 9 التي تم تسريبها، والتي تبدي المصارف ملاحظاتها على أساسها قد تغيرت. وفي المعلومات، أن مسودات مشروع قانون الانتظام المالي وصلت اليوم إلى الرقم 16، وبالتالي، فإن النسخة الأخيرة تختلف عن النسخة التاسعة في نقاط كثيرة.
كما تعهد سلام أمام وفد المصارف بأن الدولة ستتحمّل مسؤولياتها، ولن تتهرّب من المطلوب منها حيال مصرفها المركزي وإعادة رسملته.
مصدر مصرفي قال لـ "نداء الوطن"، إن اللقاء مع رئيس الحكومة كان إيجابيًا من حيث الشكل والمضمون، لكن المشكلة أننا لم نحصل على أجوبة واضحة حول قضايا محدّدة طرحناها، بل سمعنا تطمينات غامضة. كما إن رئيس الحكومة لم يوافق على إطلاعنا على مضمون المسودة الأخيرة التي يقول إنها مختلفة عن النسخة التاسعة التي اطّلعنا عليها، بذريعة انه يجب اطلاع الوزراء عليها أولًا.
وفي السياق، تخوفت مصادر مصرفية من النتائج الكارثية التي بدأ تسجيلها في المصارف بعد تسريب النسخة التاسعة من قانون الفجوة المالية، وتسريب حجم الأثقال التي يتم تحميلها للمصارف، إذ أدى ذلك إلى اشاعة أجواء قلق لدى كل العاملين في القطاع، بعدما سمعوا أن المصارف لن تكون قادرة على تلبية ما هو مفروض عليها في القانون، وقد تذهب إلى التصفية، وبالتالي بدأ هؤلاء يخشون على مصيرهم ومصير عائلاتهم. كما إن بعض المودعين الذين يمتلكون حسابات الفريش، بادروا إلى سحب أو تقليص حجم إيداعاتهم. ومثل هذا المناخ السلبي، ينذر بكارثة قد تصيب القطاع والاقتصاد، إذا لم يتم توضيح الحقائق، وطمأنة الناس والأسواق سريعً.