عقد وزيرا خارجية إيران عباس عراقجي وروسيا سيرغي لافروف، مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا في موسكو أمس، بعد لقاء ثنائي ناقشا خلاله سبل التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية، حيث اعتبر لافروف أن العلاقات بين البلدين متقدّمة ومثمرة، مشيرًا إلى أن رئيسي البلدين ناقشا الأسبوع الماضي معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. وذكر أنه اتفق مع عراقجي على العمل مع أعضاء المجتمع الدولي الذين يشاركونهما الرأي، وناقشا سبل مواجهة آثار العقوبات الغربية، حاسمًا أن إيران كعضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لها الحق في تخصيب اليورانيوم، بينما وقع الوزيران اتفاقًا يحدّد جدول أعمال وزارتي خارجية البلدين للسنوات الثلاث المقبلة، ليكون بمثابة خريطة طريق للتعاون.
من جانبه، أكد عراقجي أن التعاون الدفاعي والأمني بين إيران وروسيا مستمرّ، موضحًا أن المحادثات شملت قضايا إقليمية مثل القوقاز، أفغانستان، أوكرانيا وفلسطين، إلى جانب "الجرائم" التي ارتكبتها إسرائيل. وادعى أن إيران ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدًا في الوقت عينه الحفاظ على "حقوقها" في استخدام الطاقة النووية، بما في ذلك التخصيب. وأوضح أنه "لدينا توافق في الرأي حول القضايا الدولية، وناقشنا سبل مواجهة الهيمنة التي تمارسها أميركا"، معتبرًا أن "السلام عبر القوة الذي تطرحه واشنطن خطر على المجتمع الدولي، وأي استخدام للقوة يمثل انحرافًا خطرًا ويقود العالم نحو قانون الغاب".
وعند سؤاله عن إمكانية التفاوض مع أميركا، أوضح عراقجي أنه "لم نرسل أي رسالة إلى أميركا من جانبنا، لكننا لم نغادر طاولة المفاوضات أبدًا، الأميركيون هم من خانوا المفاوضات في منتصف الطريق، وإذا غيّروا نهجهم وكانوا مستعدّين للتفاوض على أساس الاحترام المتبادل والمساواة، سندرس الأمر، لكنهم حاليًا غير مستعدين"، معتبرًا أن "نهجهم الحالي يرتكز على الإملاء وليس التفاوض الحقيقي، يمكن بدء المفاوضات الفعلية فقط عندما يصحّحون منهجهم، يجب أن تكون طاولة المفاوضات قائمة على الاحترام والتوازن".