محمد دهشة

صرخة المعلّمين والموظفين تلتقي في سراي صيدا

دقيقتان للقراءة
من اعتصام المعلمين والموظفين في سراي صيدا الحكومي

اعتصامٌ جاء كصرخة مزدوجة، تختصر معاناة المعلّمين والموظفين على حدّ سواء، في ظل حرمان متراكم وتجاهل رسمي مزمن، فكان الحضور تعبيرًا واضحًا عن وحدة المصير، ورسالة مباشرة إلى المعنيين بأن الصبر بلغ حدوده، وأن الحقوق لم تعد قابلة للتأجيل أو التسويف.

وخلال التحرك، أكّد الأساتذة أن مطلبهم الأساس هو إنصاف شامل لكل فئات المعلّمين من دون استثناء أو تمييز، معتبرين أن حقوقهم خطّ أحمر، ومشدّدين على أن الاستمرار في سياسة الإهمال سيدفع حتمًا نحو التصعيد، بعدما استُنفدت كل فرص الانتظار.

الاعتصام، الذي جمع مديري مدارس وأساتذة من صيدا والجنوب، وبحضور رئيس المنطقة التربوية أحمد صالح، استُهلّ بالنشيد الوطني، ثم كانت كلمات عبّرت عن عمق الأزمة حيث أكدت مقرّرة فرع صيدا – الزهراني في رابطة التعليم الأساسي خديجة بنوت، أن التعليم الرسمي لم يكن يومًا عبئًا على الدولة، بل كان ولا يزال عماد الوطن وضميره الحي، معتبرة أن الوقوف اليوم هو دفاع عن كرامة المعلّم وعن مدرسة رسمية تصمد رغم الإهمال.

بدوره، أكّد مقرّر الجنوب والنبطية في رابطة التعليم الأساسي يحيى ركين أن المطالب واضحة، وفي مقدّمها تصحيح عادل للأجور يشمل جميع فئات المعلّمين دون تمييز محذّرًا من أن التصعيد سيكون الخيار الوحيد في حال استمرار التجاهل.

ومن رابطة التعليم الثانوي، طالب المقرّر عباس رقة بحقوق كاملة تضمن راتبًا يحفظ الكرامة واستقرارًا وظيفيًا بعيدًا عن المزاجية والإذلال، وقال: "نقف لنقول كفى تجاهلًا ووعودًا فارغة، وكفى تحميل الأستاذ ثمن الأزمات".

وأشارت ممثلة الأساتذة المتعاقدين بتول محي الدين، إلى أن إنصاف الأستاذ المتعاقد هو إنصاف للتعليم الرسمي، وأن تجاهل مطالبه يهدد ما تبقى من صمود المدرسة الرسمية.

وعن التعليم المهني، شدّد مازن قسطنطين على أن المعاهد المهنية الرسمية تشكّل ركيزة أساسية في بناء الوطن، لكنها تُترك اليوم فريسة الإهمال، فيما يواجه أساتذتها الانهيار برواتب لا تحفظ كرامة ولا تؤمّن حياة لائقة، مطالبًا بتصحيح فوري للأجور وفق جدول زمني شفاف.