"داعش" يشيد بهجوم بونداي

3 دقائق للقراءة
ودّعت أستراليا أصغر ضحايا هجوم بونداي أمس (رويترز)

توعّد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أمس، بشن حملة على خطاب الكراهية، بعد الهجوم الإرهابي الذي أدمى احتفالًا يهوديًا على شاطئ بونداي في سيدني الأحد، خلال حضوره جنازة مؤثرة لأصغر القتلى الـ 15، ماتيلدا (10 سنوات)، حيث وضعت دمى نحل صفراء على نعش الطفلة التي وُصفت بأنها كانت تشع دفئًا وتحب الحيوانات والرقص. وبينما أكدت السلطات الأسترالية أن الهجوم الإرهابي كان مستوحى من تنظيم "الدولة الإسلامية"، اعتبر التنظيم الإرهابي عبر قناته على تطبيق "تلغرام" أن هجوم بونداي "مفخرة"، من دون أن يعلن مسؤوليته عنه.

وأكد ألبانيزي أن الحكومة ستسعى إلى إدخال تشريع يسهل توجيه الاتهام إلى الأشخاص الذين يروّجون لخطاب الكراهية والعنف، متعهّدًا بأنه سيجري تشديد العقوبات وتسهيل إلغاء التأشيرات أو رفضها، كما سيجري تطوير نظام لاستهداف المنظمات التي ينخرط قادتها في خطاب الكراهية. وشدّد على أن "الأستراليين مصدومون وغاضبون، أنا غاضب، من الواضح أننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لمكافحة هذه الآفة الشريرة بشكل أكبر بكثير".

توازيًا، أعلنت الشرطة الأسترالية أنها اعترضت سيارتين في سيدني بعد تلقيها بلاغًا يفيد باحتمال التخطيط لعمل عنيف، موضحة أنه "لم يجر التوصل حتى الآن إلى أي صلة بين الحادث والتحقيق الجاري في هجوم بونداي الإرهابي". وكشفت صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" أن الشرطة أوقفت سيارة تقلّ خمسة رجال من ولاية فيكتوريا في جنوب غرب سيدني، أثناء توجّههم إلى شاطئ بونداي، وكانوا على الأرجح مسلّحين، مشيرة إلى أنه لم تتضح بعد دوافع الموقوفين، الذين كانوا مراقبين من قبل السلطات في فيكتوريا. وذكرت أنه "كما جرى اعتراض سيارة "هاتشباك" ثانية، تحمل أيضًا لوحات ترخيص من فيكتوريا، على بُعد بضعة شوارع، وألقي القبض على رجلين".

وبعدما كانت السلطات الفيليبينية قد كشفت أن ساجد أكرم وابنه نافيد أكرم، اللذين ارتكبا هجوم بونداي، قد أمضيا معظم الشهر الماضي في دافاو في منطقة مينداناو الفيليبينية التي تنشط فيها جماعات إرهابية، أفادت شبكة "سي أن أن" بأن الرجلين تحصّنا في فندق "جي في" المصنف من فئة نجمة واحدة في مدينة دافاو طوال معظم فترة إقامتهما في الفيليبين، ونادرًا ما غادرا غرفتيهما وكانا يتناولان الوجبات السريعة، مؤكدة أنه لم يكن لديهما أي زوار خلال فترة إقامتهما في الفندق. وأوضحت أن الرجلين حجزا في البداية إقامة لمدة ثمانية أيام في الفندق اعتبارًا من الأول من تشرين الثاني، ثم مدّدوا إقامتهم حتى 28 من الشهر عينه ودفعوا الرصيد المتبقي نقدًا.