بنغلاديش على صفيح ساخن... احتجاجات عنيفة بعد مقتل شريف عثمان هادي

دقيقتان للقراءة
محتجون يهاجمون مكتب صحيفة "بروتوم آلو" بعد وفاة شريف عثمان هادي (رويترز)

شهدت بنغلاديش احتجاجات عنيفة في عدة مدن بعد وفاة الزعيم الشبابي شريف عثمان هادي مساء الخميس، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد الاضطرابات قبل الانتخابات الوطنية المقررة في 12 شباط.

وتعرض هادي، المتحدث باسم منصة "إنكويلاب مانشا" ومرشح في الانتخابات العامة، لإطلاق نار في الرأس على يد مسلحين مقنعين أثناء إطلاق حملته الانتخابية في دكا يوم الجمعة الماضي. ونقل هادي في البداية إلى مستشفى محلي قبل نقله إلى سنغافورة لتلقي رعاية طبية متقدمة، حيث توفي بعد ستة أيام على أجهزة دعم الحياة.

وفي العاصمة دكا، أظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي حشودًا تخرب مكاتب أكبر الصحف اليومية في البلاد، بما في ذلك بروثوم ألو وديلي ستار. وقد تميزت التظاهرات بهتافات عاطفية حملت اسم هادي، مع تعهد المتظاهرين بمواصلة حركتهم ومطالبتهم بالعدالة السريعة ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم. وظلت عدة مناطق متوترة حتى ساعات متأخرة من الليل، مع تعزيز تواجد الشرطة وقوات الميليشيات لمنع المزيد من العنف.

ولم تصدر الشرطة أي تعليق فوري، بينما أعلنت خدمة الإطفاء أن الحريق في ديلي ستار تحت السيطرة.

وتُدار بنغلاديش منذ آب 2024 بواسطة إدارة مؤقتة يقودها الحائز على جائزة نوبل محمد يونس، بعد فرار رئيسة الوزراء شيكها حسينة إلى الهند إثر انتفاضة طلابية.

وفي خطاب متلفز للأمة بعد وفاة هادي، وصف يونس الحدث بأنه "خسارة لا تعوض للمجالين السياسي والديمقراطي في البلاد"، داعيًا المواطنين إلى ضبط النفس ومؤكدًا التزام الحكومة بإجراء تحقيق شفاف وتقديم جميع المسؤولين إلى العدالة، محذرًا من أن العنف سيقوض مسار البلاد نحو انتخابات موثوقة.

وأعلنت الإدارة المؤقتة يوم السبت يوم حداد رسمي على هادي، مع رفع الأعلام الوطنية على نصف السارية وإقامة صلوات خاصة في جميع أنحاء البلاد.

وشملت أعمال العنف عدة مدن أخرى في بنغلاديش، بما في ذلك مدينة تشيتاغونغ الساحلية. وتأتي هذه الاضطرابات بعد احتجاجات مناهضة للهند في وقت سابق من الأسبوع، مع تدهور العلاقات بين الجارتين منذ فرار حسينة إلى دلهي، حيث خرج مئات المتظاهرين تحت شعار "وحدة يوليو" متجهين نحو المفوضية الهندية العليا في دكا، مرددين هتافات مناهضة للهند ومطالبين بعودة حسينة.


شريف عثمان هادي