بعد سنوات من الغياب، عاد رجل الأعمال عمر حرفوش، الشريك في "نداء الوطن"، إلى لبنان، حيث زار "نداء الوطن" وجال في مكاتبها، بحضور الناشر ورئيس مجلس إدارة MTV الأستاذ ميشال المر، ورئيس تحرير "نداء الوطن" أمجد اسكندر، ونائب رئيس التحرير رامي نعيم.
وخلال الجولة، تعرّف حرفوش إلى فريق عمل الصحيفة والموقع الإلكتروني، وحيّا جهوده، مثنيًا على مهنيته العالية ودوره الإعلامي.
وفي كلمة ألقاها أمام الزملاء، عبّر عمر حرفوش عن تأثره بهذا اللقاء، قائلًا: "أنا متأثر بوجودي معكم اليوم، فأنا معكم منذ نحو عام، بشكل شبه يومي، وتحديدًا عند الساعة الخامسة مساءً. تعرّفنا إلى بعضنا عبر الفيديو، واكتشفت أنني ورئيس التحرير أمجد اسكندر جاران، وكنا نرتاد الأماكن نفسها ونحبّ الأشياء نفسها، ونشبه بعضنا كثيرًا. كان يحدثني عنكم، وفي اليوم التالي أقرأ ما كتبتم، حتى أصبحت أعرف طباع كلّ شخص منكم: من هو المشاكس، ومن هو السهل، ومن هو الصعب. وأنا أحبّكم جميعًا".
وأضاف: "تعرّفت إلى لبنان أكثر من خلال "نداء الوطن"، التي كانت تتحسّن يومًا بعد يوم. ومع صدور النسخة الورقية، أصبحت للكلمة المكتوبة قيمة كبرى. صحيح أن الناس يقرأون اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن للكلمة المطبوعة على الورق قدسيتها منذ صدور الكتب السماوية، وكلّ ما يُكتب على الورق يبقى".
وتابع: "لديّ قناعة بأن التغيير في لبنان بدأ مع انطلاقة "نداء الوطن" إلكترونيًا، فالمواقف التي اتخذتها الصحيفة كانت جريئة وخطِرة، وشكّلت تهديدًا لكلّ من يعمل فيها". وتابع: "أنا أستمدّ شجاعتي من شجاعتكم، وكنت أشعر يوميًا بأن ما بدأناه في باريس مع الأستاذ ميشال المر لم يكن مجرّد كلام، بل تحوّل إلى حقيقة، وكان يزداد قوّة يومًا بعد يوم".
وأشار إلى خبرته الواسعة في المجال الإعلامي، قائلًا: "لدي تجربة طويلة في الإعلام، من صحف ومجلات وإذاعة وتلفزيون، وتعلّمت من الأستاذ أمجد اسكندر الكثير".
ولفت إلى أنه يقرأ الجريدة من أوّلها إلى آخرها يوميًا، قائلًا: "في الساعة الخامسة والنصف صباحًا أكون قد أنهيت قراءة الجريدة كاملة، وأصبحت أستمتع بها أكثر عندما لم أعد أعرف في الليلة السابقة ما الذي سيحمله عدد اليوم التالي".
وتحدّث عن رئيس مجلس إدارة MTV قائلًا: "ميشال المر صنع نفسه بنفسه، ولديه قناعة ورؤية واضحة، ووصل اليوم إلى إمبراطورية إعلامية معروفة في كل الدول العربية، وحتى في فرنسا والولايات المتحدة. وعندما منحني فرصة المشاركة في هذا المشروع، وأن يكون لي دور، ولو صغير، إلى جانبه، فهذا شرف كبير، وأنا فخور جدًا بذلك".
وختم حديثه بالقول: "الناس الصالحون في لبنان هم الذين يتعرّضون للتعب والضغط ويُطلب منهم التوقف، ويتمّ تحويلهم إلى أقليات. لكن هذه الأقلية هي أثمن ما في لبنان، وإذا استطعت تحويلها إلى أكثرية، فسيكون ذلك حلمي".
وفي ختام اللقاء، احتفل الحضور بقطع قالب حلوى للمناسبة.