حسم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس أنه "لن يكون هناك سلام" ممكن في غزة من دون نزع سلاح "حماس"، وقال: "إذا كانت "حماس" قادرة في المستقبل على تهديد إسرائيل أو مهاجمتها، فلن يكون هناك سلام، ولن يكون بالإمكان إقناع أحد باستثمار المال في غزة إذا اعتقدوا أن حربًا جديدة ستندلع في غضون عامين أو ثلاثة أعوام... لهذا السبب، يعدّ نزع السلاح أمرًا بالغ الأهمية". وأعرب عن ثقته بأن دولًا سترسل قوات للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها ونشرها في القطاع.
وشدّد روبيو على أن "أمام المجتمع الدولي الكثير من العمل للحفاظ على اتفاق غزة وضمان استمراره"، معتبرًا أن "العمل على تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاق غزة سيستغرق فترة طويلة تتجاوز ثلاث سنوات". وأكد أهمية إنشاء "مجلس السلام" وتشكيل مجموعة تكنوقراط فلسطينية لأن ذلك سيؤدّي إلى تسهيل تسليم المساعدات، جازمًا بأن "الأونروا" فاسدة ولا يمكن إصلاحها. وكشف أن إدارة ترامب سيكون لديها "بعض الإعلانات" الأسبوع المقبل في شأن حركة "الإخوان المسلمين".
في الغضون، يعقد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف محادثات في ميامي حول "المرحلة الثانية" من اتفاق غزة مع كلّ من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان وممثلين عن مصر، فيما اعتبر عضو المكتب السياسي لـ "حماس" باسم نعيم خلال مقابلة مع وكالة "فرانس برس" أن محادثات ميامي يجب أن تفضي إلى وقف "خروقات" إسرائيل للهدنة وإلزامها بمقتضيات اتفاق شرم الشيخ.
إلى ذلك، ذكرت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أنه لم تعد هناك مجاعة في غزة مع تحسّن وصول الإمدادات الغذائية الإنسانية والتجارية بعد وقف النار، لكنها حذرت من أن الوضع في القطاع لا يزال حرجًا. واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه رغم ابتعاد شبح المجاعة، فإن المكاسب تبدو هشة "إلى حدّ خطر"، مشدّدًا على ضرورة الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من الاتفاق وتنفيذ بنوده بشكل كامل، بما يسهم في تثبيت التهدئة وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.