كاتس يتراجع عن تصريحات احتلال غزة

4 دقائق للقراءة

بعدما حسم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال مراسم أقيمت في الضفة الغربية لإعلان إنشاء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل قرب مقر السلطة الفلسطينية في رام الله، أن قوات بلاده لن تنسحب بالكامل من قطاع غزة وتعتزم نشر وحدة عسكرية تعرف باسم "ناحال" التي لعبت تاريخيًا دورًا في إنشاء تجمعات إسرائيلية، منها المستوطنات، عاد كاتس ليتراجع لاحقًا عن تصريحاته، نافيًا أي نية لمعاودة استيطان القطاع. وأوضح أن "الإشارة إلى دمج "ناحال"... في شمال قطاع غزة جاءت في سياق أمني فقط".

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن ضغوطًا أميركية وراء التراجع، كاشفة أن مسؤولًا أميركيًا في مقرّ التنسيق العسكري - المدني الذي يعمل من جنوب إسرائيل، قال إن "الأميركيين أبدوا غضبهم من تصريحات كاتس، وطالبوا بتوضيحات لأنها تتعارض مع خطة ترامب، ما دفع الوزير إلى إصدار توضيح". وأكد المسؤول الأميركي أنه "من المفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة كجزء من خطة ترامب... الولايات المتحدة غير مستعدّة لاستيطان إسرائيلي جديد في القطاع".

ويأتي ذلك بعدما كان كاتس قد جزم قبل تراجعه بأنه "عندما يحين الوقت، في شمال غزة... سنشكل وحدات "ناحال" بدلًا من المستوطنات (الإسرائيلية) النازحة، سنفعل ذلك بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب"، مؤكدًا أنه "نحن متمركزون في عمق غزة، ولن نغادرها أبدًا، لن يحدث ذلك مطلقًا، نحن هنا لحماية المواطنين ومنع تكرار ما حدث". وتحدّث عن أنه "لا نثق بأحد غيرنا لحماية مواطنينا"، مشيرًا إلى ضرورة الوجود أيضًا في لبنان وسوريا. ولفت إلى أن "حكومة نتنياهو هي حكومة مستوطنات... وتسعى جاهدة إلى العمل، إذا تمكّنا من الحصول على السيادة، فإننا سنحقق السيادة... نحن في عصر السيادة العملية... هناك فرص هنا لم تكن موجودة منذ فترة طويلة"، بينما اعتبرت "حماس" أن تصريحات كاتس "فيها اختراق واضح وفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار... وتتعارض كليًا مع الخطة التي وضعها الرئيس الأميركي ترامب لإحلال السلام".

أما في الضفة الغربية، فأصيب 24 فلسطينيًا إثر اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب في شمال القدس. وأفادت محافظة القدس بأن القوات الإسرائيلية أغلقت حاجز قلنديا العسكري، وداهمت عددًا من المحلات التجارية في بلدة كفر عقب، إلى جانب مصادرة بضائع ومعدات تعود لأصحاب محال تجارية في المنطقة، ما ألحق خسائر مادية كبيرة بهم، في حين أكدت الصحة الفلسطينية مقتل فلسطيني متأثرًا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي خلال محاولته اجتياز الجدار الفاصل في شمال مدينة القدس. واقتحم 121 مستوطنًا إسرائيليًا المسجد الأقصى في القدس الشرقية، حيث أدوا طقوسًا تلمودية بحماية من عناصر الشرطة.

وبعدما كانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت الأحد موافقتها على إنشاء 19 مستوطنة في الضفة الغربية، دانت السلطة الفلسطينية خطة إسرائيل في هذا الصدد، واصفة إياها بأنها "خطوة خطرة" تهدف إلى "إحكام السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية بأكملها". واعتبرت أن الخطة "امتداد مباشر لسياسات الأبارتهايد والاستيطان والضم، بما يقوّض حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، ويدمر أي أفق حقيقي للاستقرار".

في الغضون، كشف نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ أنه التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، موضحًا أنه "أكدنا خلال اجتماعنا في عَمّان أولوية وقف النار في غزة والالتزام بكل بنود اتفاق وقف النار والتقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، وربط جهود تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين". وشدد الجانبان على أن مستقبل القطاع يجب أن يستند إلى وحدته وارتباطه بالضفة، وأن تتولّى السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولية القطاع وفق قرار مجلس الأمن رقم 2803.

على صعيد آخر، دين رجلان بالتآمر لقتل المئات من أفراد الجالية اليهودية في إنكلترا في هجوم مسلّح مستوحى من هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي. وكشفت الشرطة والمدعون العامون أن وليد سعداوي (38 عامًا) وعمار حسين (52 عامًا) وهما إسلاميان متطرّفان أرادا استخدام أسلحة نارية آلية لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود، مشيرين إلى أنه لو نُفذت خططهما لكان الهجوم "واحدًا من أكثر الهجمات الإرهابية المميتة في تاريخ بريطانيا إن لم يكن أكثرها فتكًا". وذكروا أن سعداوي وحسين "اعتنقا آراء" تنظيم "الدولة الإسلامية" وكانا على استعداد للمخاطرة بحياتهما من أجل أن يصبحا "شهيدين".