وثائق جديدة حول إبستين تبصر النور

3 دقائق للقراءة
ما زال الكثير من الأسئلة حول إبستين من دون إجابة (رويترز)

أماطت وزارة العدل الأميركية أمس اللثام عن مجموعة جديدة من الوثائق حول المموّل الأميركي الراحل المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، يبلغ عددها حوالى 30 ألف صفحة، من بينها رسالة بريد إلكتروني تحمل تاريخ 7 كانون الثاني 2020 من ممثل ادعاء في نيويورك تظهر أن الرئيس ترامب سافر على متن الطائرة الخاصة لإبستين "مرات أكثر بكثير مقارنة مع ما ورد في التقارير سابقًا"، إذ تفيد الرسالة بأن ترامب سافر على متن الطائرة ثماني مرّات خلال التسعينات، ومن بين تلك الرحلات أربع رحلات على الأقل كانت على متنها أيضًا غيسلين مكسويل، شريكة إبستين، التي تقضي حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا بتهمة مساعدة إبستين في الاعتداء الجنسي على قاصرات.

وكان ترامب قد نفى عام 2024 أنه ركب طائرة إبستين أو زار الجزيرة التي كان يمتلكها. ولم تتضمّن رسالة البريد الإلكتروني أي اتهام بارتكاب ترامب جريمة. وأوضحت وزارة العدل أن بعض الوثائق "تحتوي على ادعاءات غير صحيحة ومثيرة" ضدّ ترامب قدّمت إلى مكتب التحقيقات الفدرالي قبل انتخابات 2020 مباشرة، مشدّدة على أنه "لكي نكون واضحين، هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وكاذبة، ولو كان لها ذرة من الصدقية، لكانت بالتأكيد استخدمت كسلاح" ضدّ ترامب بالفعل.

وتتضمّن الدفعة الأحدث من الملفات في شأن إبستين نحو 30 ألف صفحة من الوثائق مع الكثير من التنقيحات إلى جانب عشرات من مقاطع الفيديو، منها العديد من المقاطع التي تردّد أنها صُورت داخل مركز احتجاز فدرالي. وتضمّن ملف آخر من الوثائق التي نشرتها الحكومة، صورة غير واضحة لترامب وهو جالس إلى جانب مكسويل، وهي تتطابق مع صورة لهما في عرض أزياء في نيويورك عام 2000. وأصدرت الحكومة الأميركية أيضًا مقطع فيديو تردّد أنه يظهر إبستين راكعًا داخل زنزانته، لكن تحقيقًا أجرته وكالة "رويترز" خلص إلى أنه مقطع مُصمّم عبر الكمبيوتر ظهر للمرّة الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2020، بعد عام من وفاة إبستين، وقدّمه شخص إلى وزارة العدل، مدعيًا أنه يُظهر انتحار إبستين، وفقًا لرسالة بريد إلكتروني نشرت أمس أيضًا.

ومن ضمن الوثائق الجديدة، تبادل رسائل بريد إلكتروني، يظهر أنه بعد يوم واحد من قيام عملاء فدراليين باعتقال إبستين بتهم الاتجار الجنسي عام 2019، كانوا أيضًا على ما يبدو يحاولون الاتصال بعدد من الأشخاص الذين وصفوهم بأنهم "شركاء محتملون في التآمر". وحُجبت جميع الأسماء باستثناء ثلاثة، وهي ماكسويل، وجان لوك برونيل، وكيل عرض أزياء فرنسي سابق عُثر عليه ميتًا في زنزانته في سجن في باريس عام 2022 وكان مشتبهًا فيه في استقطاب فتيات لمصلحة إبستين، وليسلي ويكسنر، قطب تجارة التجزئة الذي يقف وراء شركتي "ذا ليمتد" و"فيكتوريا سيكريت"، والذي كان يعد على الأرجح أهمّ داعمي إبستين.

بالإضافة إلى ذلك، تظهر الوثائق رسالة بريد إلكتروني موجّهة إلى ماكسويل من كاتب وقع مراسلته بالحرف "أ" وادعى أنه يقيم في أحد المساكن الملكية البريطانية. وفي الرسالة، يسأل المرسل عمّا إذا كانت ماكسويل قد "عثرت لي على بعض الأصدقاء الجدد غير اللائقين"، ما يسلّط الضوء مجددًا على أندرو ماونتباتن وندسور، المعروف سابقًا بالأمير أندرو.