البابا لاوون يندّد بأوضاع الفلسطينيين في غزة في أول عظة عيد الميلاد

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز

استنكر بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة خلال عظته في عيد الميلاد اليوم الخميس، في نداء مباشر على نحو غير معتاد خلال قداس يقام عادة في أجواء مهيبة وروحانية بمناسبة احتفال المسيحيين حول العالم بميلاد المسيح.

وقال لاوون، أول بابا من الولايات المتحدة، إن قصة ميلاد المسيح في مذود تظهر أن الرب "نصب خيمته" بين شعوب العالم.

وتساءل: "كيف لنا... ألا نفكر في الخيام في غزة، التي ظلت لأسابيع مكشوفة أمام المطر والرياح والبرد؟".

ولدى لاوون، الذي يحتفل بعيد الميلاد الأول بعد انتخابه في أيار خلفا للبابا الراحل فرنسيس، أسلوب أكثر هدوءا ودبلوماسية من سلفه، وعادة ما يتجنب الحديث عن أمور سياسية في عظاته.

لكن البابا الجديد عبّر أيضا عن أسفه لأوضاع الفلسطينيين في غزة عدة مرات في الآونة الأخيرة، وصرح للصحفيين في الشهر الماضي بأن الحل الوحيد للصراع المستمر منذ عقود بين إسرائيل والشعب الفلسطيني يجب أن يتضمن قيام دولة فلسطينية.

واتفقت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على وقف إطلاق النار في تشرين الأول بعد عامين من القصف المكثف والعمليات العسكرية، لكن المنظمات الإنسانية تقول إن المساعدات التي تصل إلى غزة لا تزال ضئيلة للغاية، في ظل أن جميع سكانها تقريبا بلا مأوى.

وفي قداس اليوم الخميس الذي حضره الآلاف في كاتدرائية القديس بطرس، عبّر البابا لاوون أيضا عن أسفه لأوضاع المشردين في جميع أنحاء العالم والدمار الناجم عن الحروب التي تعصف بالعالم.

وقال "هشة هي أجساد الشعوب العاجزة عن الدفاع عن نفسها، تعاني من ويلات حروب لا تزال مستمرة أو انتهت مخلفة وراءها أنقاضا وجراحا غائرة".

وتابع "هشة هي عقول وأرواح الشباب الذين اضطروا لحمل السلاح والذين يشعرون على خطوط المواجهة بعبثية ما يطلب منهم وبالأكاذيب التي تملأ الخطابات الرنانة لمن يرسلونهم إلى حتفهم".

ويلقي البابا في وقت لاحق من اليوم الخميس رسالة "أوربي إت أوربي" (إلى المدينة والعالم) التي يوجهها مرتين سنويا، والتي تتناول عادة النزاعات العالمية.