بين أضواء الزينة وبريق الاحتفالات، كشف نجوم هوليوود أن عيد الميلاد ليس دائمًا موسمًا للفرح. فهو يحمل وجهَين، أحدهما مشرق غنيّ بالاحتفالات والمغامرات، وآخر قاتم يعكس الوحدة ورفض الطقوس المفروضة.
ففي موسم عيد الميلاد لعام 2025، غمرت أجواء البهجة هوليوود بالكامل: من الأشجار المزيّنة والفوانيس والهدايا الفاخرة، إلى العشاء العائلي الدافئ، فعاش عدد كبير من النجوم أجواء احتفالية مفعمة بالفرح. وفي لحظة طريفة، استخدمت المغنية سيلين ديون شخصية "الغرينش" (The Grinch) الشهيرة، بطريقة كوميدية ومرحة. و "الغرينش"، بطل قصص الأطفال الذي يمثل عادةً الشخص الذي يكره الاحتفالات ويعيش منعزلًا عن الفرح الجماعي، لكن في حالة ديون كانت الشخصية مجرّد قناع فكاهي للمرح والسخرية.
المغنية والممثلة سيلينا غوميز، احتفلت وزوجها المنتِج الموسيقيّ بيني بلانكو للمرّة الأولى كزوجَين، وسط أجواء حميمة. وأمضى نجم الغناء جاستن بيبر وزوجته هايلي أوقاتًا أسريّة مع طفلهما جاك بلوز، وشاركا لحظات العيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتعليقات دافئة. أما نجمة الغناء ماريا كاري، المعروفة بلقب "ملكة عيد الميلاد"، فظهرت مع طفلَيها التوأم و "سانتا كلوز" في صُور احتفاليّة، وتقاليد عائلية مبهجة. فيما احتفلت الممثلة ليلي كولينز للمرة الأولى مع ابنتها (10 أشهر). في المقابل، اختار نجوم آخرون مثل كريسي تيغن وجينيفر لوبيز ونيكول كيدمان، السفر والمغامرة لإضفاء لمسة خاصة على الاحتفالات.
ومع ذلك، يرى بعض نجوم هوليوود في موسم الأعياد وجهًا مظلمًا. فقد اعترفت نجمة الغناء مايلي سايرس بالشعور بالوحدة حتى وسط العائلة والأصدقاء، وأصدرت أغنية "My Sad Christmas Song" عام 2019 كتعبير صادق عن عزلة العيد، مع إشارتها إلى توترات ومواجهات عائلية خلال الاحتفالات كانت تنتهي برسائل اعتذار. بدورها، عبّرت المغنية ليدي غاغا عن رفضها الموسم بطريقة صادمة، حين قطعت رأس دمية "سانتا" على المسرح عام 2010، رغم أنها أصدرت لاحقًا أغنية مرتبطة بالعيد. أما الممثلة جينيفر أنيستون فكشفت عن ذكريات طفولية محرجة، حيث كانت تُجبَر على تقديم عروض رقص ليلة العيد، فيما رفضت الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار الهدايا منذ صغرها، معتبرة أنها لا تحمل أي متعة.
ولا يقتصر نفور النجوم من عيد الميلاد على النساء، إذ عبّر نجم الغناء أوزي أوزبورن عن كراهية واضحة للاستهلاك المفرط والطقوس المفروضة، ووصف العيد بأنه يوقف عجلة الحياة. أما زميله رود ستيوارت فأبدى ضيقه من طقوس العيد، بينما رأى الممثل كولين فيرث أن الأناشيد والمظاهر الاحتفالية تحوّل العيد إلى عبء نفسي. وانتقد الممثل لاري ديفيد جميع الأعياد لمخالفتها روتينه اليومي واعتبرها كارثة استهلاكية، بينما انتقد المؤلف والملحن البريطاني نوال غالاغر، فائض العاطفة والإعلانات والطقس، فيما أعلن الموسيقي مارلين مانسون كراهيته العيد وفضل مناسبات أخرى.