وزير الدفاع السعودي: المملكة تدعم الحل السياسي الشامل لليمن

3 دقائق للقراءة

أكد وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، أن المملكة استجابت لطلب الشرعية اليمنية وجمعت الدول الشقيقة للمشاركة في تحالف دعم الشرعية بجهود ضخمة من خلال عمليتي "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل"، بهدف استعادة سيطرة الدولة اليمنية على كامل أراضيها، مشيراً إلى أن تحرير المحافظات الجنوبية لعب دوراً محورياً في تحقيق ذلك.

وأشار بن سلمان إلى أن المملكة تعاملت مع القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية عادلة لا يمكن اختزالها في أشخاص أو توظيفها في صراعات لا تخدم جوهرها ومستقبلها، موضحاً أن المملكة جمعت كافة المكونات اليمنية في مؤتمر الرياض لتحديد مسار واضح للحل السياسي الشامل في اليمن، بما في ذلك معالجة القضية الجنوبية. كما كفل اتفاق الرياض مشاركة الجنوبيين في السلطة وفتح الطريق نحو حل عادل لقضيتهم يتوافق عليه الجميع من خلال الحوار دون استخدام القوة.

ورحّب بن سلمان بقرار نقل السلطة الذي أتاح للجنوبيين حضوراً فاعلاً في مؤسسات الدولة، مؤكداً أن المملكة قدمت دعماً اقتصادياً ومشاريع ومبادرات تنموية وإنسانية أسهمت في تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، مما ساعد في تعزيز الصمود ومواجهة الظروف الاقتصادية المختلفة. وأشار إلى أن المملكة وأشقاؤها في التحالف قدموا تضحيات بأبنائهم وإمكاناتهم مع إخوتهم أبناء اليمن لتحرير عدن والمحافظات اليمنية الأخرى، مؤكداً أن الهدف من هذه التضحيات كان استعادة الأرض والدولة، لا مدخلاً لصراعات جديدة، وأنه يجب صون الأمن لجميع اليمنيين وعدم استغلال هذه التضحيات لتحقيق مكاسب ضيقة.

وأكد وزير الدفاع السعودي أن الأحداث المؤسفة منذ بداية كانون الاول 2025 في محافظتي حضرموت والمهرة أسهمت في شق الصف وإهدار ما ضحى من أجله أبناؤنا وأبناء اليمن، والإضرار بالقضية الجنوبية العادلة. وفي المقابل، أشار إلى أن العديد من المكونات والقيادات والشخصيات الجنوبية أبدت دوراً واعياً وحكيماً في دعم جهود إنهاء التصعيد في المحافظتين والمساهمة في إعادة السلم المجتمعي، وعدم جر المحافظات الجنوبية الآمنة إلى صراعات لا طائل منها، وإدراك التحديات الكبرى التي تواجه اليمن حالياً وعدم منح فرصة للمتربصين لتحقيق أهدافهم في اليمن والمنطقة.

وشدد خالد بن سلمان على أن القضية الجنوبية ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل، ولن تُهمش، وينبغي أن يتم حلها من خلال التوافق والوفاء بالالتزامات وبناء الثقة بين أبناء اليمن جميعاً، وعدم اللجوء إلى المغامرات التي لا تخدم سوى أعداء الجميع.

ودعا المجلس الانتقالي الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة إلى تغليب صوت العقل والحكمة والمصلحة العامة ووحدة الصف، والاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية لإنهاء التصعيد، وخروج قواتهم من المعسكرات في المحافظتين وتسليمها سلمياً لقوات "درع الوطن" والسلطة المحلية.