قاسم: الدولة اللبنانية ليست ملزمة بأن تكون شرطيًا لدى إسرائيل

3 دقائق للقراءة

بارك أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم لمسيحيّي لبنان والعالم "ولادة نبيّ الله عيسى"، آملاً أن "تسود تعاليمه السماوية الفضاء العالمي"، وأن "يُوجَّه العالم نحو الفضائل والقيم الأخلاقية التي هو بأمسّ الحاجة إليها".

وأكد أن "لبنان اليوم في قلب العاصفة وعدم الاستقرار بسبب السياسات الأميركية الطاغية والعدوّ الإسرائيلي".

وقال إن "الولايات المتحدة الأميركية رعت الفساد في لبنان وحمت رموزه، وعملت منذ عام 2019 على تخريب الوضع الاقتصادي، وسعت إلى فرض الوصاية، وهي اليوم تتحكّم بكثير من مفاصل الدولة"، لافتًا إلى أن "العدوان الإسرائيلي على لبنان لم يتوقّف رغم اتفاق عام 2024".

وأشار إلى أن "مسار حزب الله في لبنان كان ولا يزال مضيئًا ومتلألئًا"، وأن "حزب الله والمقاومة الإسلامية حرّرا لبنان، وليس الجنوب فقط، بالتعاون مع الفصائل المختلفة، وبدعم من الجيش اللبناني والشعب".

وأضاف أن "أداء حزب الله تميّز في العملين النيابي والحكومي وفي الحقل العام بنظافة الكفّ، وساهم في بناء الدولة اللبنانية"، مؤكدًا أن "خدمة الناس هي الأساس والأصل في نهج الحزب، وأن سيرة الحزب ودوره ومكانته عظيمة ونظيفة على مستوى الأخلاق والعمل والسياسة والمقاومة والتحرير وبناء الدولة".

وشدد على أن "لبنان أمام مفصل تاريخي حاسم: إمّا منح الولايات المتحدة وإسرائيل الوصاية الكاملة على لبنان، وإمّا النهوض وطنيًا لاستعادة السيادة والأرض وبناء الوطن والدولة".

واعتبر أن "نزع السلاح هو مشروع إسرائيلي–أميركي، حتى لو جرى تسويقه تحت عنوان "حصرية السلاح"، مضيفًا أن "المطالبة بحصرية السلاح في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية تعني خدمة مصلحة إسرائيل لا مصلحة لبنان".

وأوضح أنّ "نزع السلاح جزء من مشروع يستهدف إنهاء القدرة العسكرية للبنان، وضرب قدرة فئة وازنة من اللبنانيين، وزرع الخلاف مع حركة أمل، وإثارة الفتنة بين المقاومة والناس، مع الإبقاء على الاحتلال في النقاط الخمس بما يسمح له بمواصلة القتل من دون حسيب أو رقيب".

وأضاف أنه "مضى أكثر من سنة على الاتفاق، وقد قدم الجانب اللبناني كل ما يلزم من جهود وعطاء، فيما الجانب الإسرائيلي لا يملّ ولا يتوقّف، ويريدون من الجيش اللبناني أن ينفذ بيد بطّاشة".

وأكد قاسم أن "على الدولة اللبنانية التوقف عن تقديم التنازلات لواشنطن"، وقال إن "لبنان لم يعد مطلوبًا منه أي إجراء قبل أن تلتزم إسرائيل بما عليها"، لافتًا إلى أن "ما أنجزه الجيش اللبناني من الانتشار في جنوب الليطاني كان مرتبطًا بالتزام إسرائيل بوقف العدوان والانسحاب وبدء الإعمار".

وقال: "الدولة اللبنانية ليست ملزمة بأن تكون شرطيًا لدى إسرائيل"، مشددًا على أن "الحزب سيدافع ويصمد، ويحقّق أهدافه ولو بعد حين".