قال وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا إن الشرطة اعتقلت 357 مشتبهًا بهم في عملية ضد تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الثلثاء، بعد يوم من مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وستة مسلحين في تبادل لإطلاق النار في شمال غرب البلاد.
وأوضح يرلي قايا أن السلطات نفذت مداهمات في 21 إقليمًا.
وكتب على إكس "لم يسبق أن تركنا مجالا لأولئك الذين يحاولون إخضاع هذا البلد بالإرهاب، ولن نترك لهم مجالا في المستقبل أيضًا".
وقال مكتب المدعي العام في وقت سابق إن الشرطة نفذت 114 مداهمة في إسطنبول وإقليمين آخرين وصادرت ملفات ووثائق رقمية متنوعة خلال العملية.
واشتبكت الشرطة مع المسلحين خلال حصار استمر ثماني ساعات لمنزل في بلدة يالوفا الواقعة على ساحل بحر مرمرة جنوب إسطنبول، بعد أسبوع من اعتقال أكثر من 100 شخص يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية على خلفية اتهامات مزعومة بالتخطيط لتنفيذ هجمات خلال أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة.
وأصيب ثمانية من أفراد الشرطة وعنصر أمني آخر خلال مداهمة المنزل الذي كان واحدًا من بين أكثر من 100 موقع استهدفته السلطات أمس الاثنين.
وكثفت تركيا عملياتها ضد المشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية هذا العام، مع عودة التنظيم إلى الظهور على مستوى العالم.
ونفذت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي هجوما ضد مسلحي التنظيم في شمال غرب نيجيريا، بينما قالت الشرطة الأسترالية إن المسلحين اللذين هاجما احتفالا بعيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بونداي في سيدني هذا الشهر استلهما أفكارهما من تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي 19 كانون الأول، شن الجيش الأميركي هجمات ضد عشرات الأهداف التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ردا على هجوم على عسكريين أميركيين.
وقبل نحو عقد، اتُهم التنظيم المتشدد بالمسؤولية عن سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، منها هجمات بالأسلحة النارية على ملهى ليلي في إسطنبول والمطار الرئيسي في المدينة، مما أسفر عن مقتل العشرات.
وخلال تلك الفترة، تحولت تركيا لنقطة عبور رئيسية للمقاتلين الأجانب ومن بينهم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين كانوا يدخلون إلى سوريا ويخرجون منها خلال الحرب هناك.
ونفذت الشرطة عمليات متكررة ضد التنظيم في السنوات اللاحقة وتراجع عدد الهجمات بشكل ملحوظ منذ موجة العنف التي شهدتها البلاد بين عامي 2015 و2017.