قالت الشرطة الأسترالية إن المسلّحين المتهمين بإطلاق النار خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني، في وقت سابق من هذا الشهر، تصرّفا بمفردهما، ولا يوجد "أي دليل" على أنهما كانا جزءًا من خلية متشددة.
وكان نافيد أكرم ووالده ساجد أكرم قد تسبّبا بمقتل 15 شخصًا خلال احتفال بعيد حانوكا اليهودي في 14 كانون الأول، في أسوأ حادثة إطلاق نار جماعي تشهدها أستراليا منذ نحو ثلاثة عقود، ما أثار صدمة واسعة في البلاد وأدى إلى تعديلات فورية على قوانين الأسلحة، رغم صرامتها أساسًا.
وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق أن الرجلين استلهما أفكارهما من تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرةً إلى العثور في سيارتهما بعد الهجوم على رايات يدوية الصنع للتنظيم المتشدد. كما لفتت إلى قيامهما برحلة استمرت شهرًا إلى جزيرة في الفلبين كانت قد شكّلت بؤرة لحركة مسلحة في السابق، وهو ما ظل محورًا للتحقيقات.
إلا أن مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية، كريسي باريت، قالت في مؤتمر صحافي، اليوم، إنه لا توجد مؤشرات على أن الرجلين تلقّيا تدريبًا رسميًا خلال رحلتهما في تشرين الثاني إلى مينداناو في الفلبين. وأضافت: "لا يوجد دليل يشير إلى أن هذين المجرمين المزعومين كانا جزءًا من خلية إرهابية أوسع نطاقًا، أو تم توجيههما من قبل آخرين لتنفيذ الهجوم".
وأوضحت باريت أن هذه النتائج تمثّل تقييمًا أوليًا، مؤكدةً أن السلطات في أستراليا والفلبين تواصل تحقيقاتها.
وقُتل ساجد أكرم برصاص الشرطة خلال الهجوم، فيما يواجه نافيد أكرم، الذي أصيب أيضًا برصاص الشرطة، اتهامات بإجمالي 59 جريمة بعد أن استفاق من غيبوبة استمرت أيامًا في وقت سابق من هذا الشهر، بينها 15 تهمة قتل، وجرائم إرهاب، وأخرى تتعلق بالمتفجرات.