إسرائيل تدافع عن اعترافها بـ"أرض الصومال"

3 دقائق للقراءة

دافعت إسرائيل عن اعترافها الرسمي بجمهورية "أرض الصومال" المعلنة من جانب واحد، فيما أعربت دول عدة في الأمم المتحدة عن مخاوفها من أن تكون الخطوة مرتبطة بتهجير فلسطينيين من قطاع غزة أو بإقامة قواعد عسكرية في المنطقة.

وأصبحت إسرائيل، يوم الجمعة، أول دولة تعترف بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة ذات سيادة. وقال نائب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة جوناثان ميلر أمام مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، إن الاعتراف "ليس خطوة عدائية تجاه الصومال"، ولا يمنع إجراء حوار مستقبلي بين الطرفين، مضيفًا: "الاعتراف ليس تحديًا، بل فرصة".

ووفق ما ورد في مداخلات داخل مجلس الأمن، يُنظر إلى الخطوة الإسرائيلية على أنها تمهّد لشراكة استراتيجية محتملة في مواجهة الحوثيين في اليمن، ولا سيما بعد الهجمات التي طالت الملاحة في البحر الأحمر خلال حرب غزة.

في المقابل، قال سفير جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة ماجد عبد الفتاح عبد العزيز إن الجامعة، التي تضم 22 دولة، ترفض أي إجراءات ناتجة عن "هذا الاعتراف غير الشرعي" إذا كانت تهدف إلى تسهيل تهجير الشعب الفلسطيني أو استغلال موانئ شمال الصومال لإقامة قواعد عسكرية.

بدوره، اعتبر نائب سفير باكستان لدى الأمم المتحدة محمد عثمان إقبال أن الاعتراف "مقلق للغاية"، في ضوء "إشارات إسرائيل السابقة" إلى أرض الصومال كوجهة محتملة لترحيل فلسطينيين، ولا سيما من غزة. وأشار النص إلى أن بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة لم ترد على طلب تعليق حول هذه المخاوف، ولم تتطرق إليها في بيانها خلال اجتماع المجلس.

وفي سياق متصل، ورد أن وزيري خارجية الصومال وأرض الصومال كانا قد قالا في آذار إنهما لم يتلقيا أي اقتراح لإعادة توطين فلسطينيين من غزة. كما أشار النص إلى أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة تنص على أنه "لن يُجبر أحد على مغادرة غزة"، وأن من يرغب بالمغادرة سيكون حرًا في ذلك وحرًا في العودة.

من جهته، أكد سفير الصومال لدى الأمم المتحدة أبو بكر عثمان أن الجزائر وغيانا وسيراليون والصومال، الأعضاء في مجلس الأمن، يرفضون "بشكل قاطع" أي خطوات تهدف إلى نقل الفلسطينيين من غزة إلى المنطقة الواقعة في شمال غرب الصومال.

وفي جزء آخر من النقاش داخل المجلس، تحدثت نائبة السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة تامي بروس عن "ازدواجية المعايير" واعتبرت أن صرف التركيز يشتت الانتباه عن مهمة المجلس في حفظ السلم والأمن الدوليين، فيما اعترض سفير سلوفينيا سامويل جبوجار على هذا الطرح قائلاً إن "فلسطين ليست جزءًا من أي دولة" بل "أرض محتلة بشكل غير قانوني"، مشيرًا إلى أن فلسطين "دولة بصفة مراقب" في الأمم المتحدة، بينما تُعد أرض الصومال "جزءًا من دولة عضو" والاعتراف بها يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.

وتتمتع أرض الصومال بحكمٍ ذاتي فعلي وباستقرار نسبي منذ عام 1991، لكنها لم تحظَ باعتراف دولي واسع حتى الآن. وكانت إسرائيل قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستسعى إلى تعاون فوري مع أرض الصومال في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد، فيما تأمل المنطقة أن يشجع الاعتراف الإسرائيلي دولًا أخرى على اتخاذ خطوة مماثلة.