الطلاب الإيرانيون يؤجّجون الانتفاضة الشعبية

دقيقتان للقراءة
تجار طهران أطلقوا شرارة الاحتجاجات (رويترز)

استكمل الشعب الإيراني انتفاضته على نظام الملالي لليوم الثالث تواليًا أمس، رغم محاولة السلطات قمع الغضب الشعبي بالقوة، حيث انضمّ إلى التظاهرات طلاب جامعات طهران وامتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى، مثل كرمنشاه وشيراز ومشهد والأهواز، بعدما كان تجار طهران قد أطلقوا شرارة الاحتجاجات. واتسمت الشعارات المرفوعة بالطابع السياسي، إذ ركّزت على المطالبة بالتخلّص من النظام الظلامي ومن سياساته الكارثية على كافة المستويات، فقد ردّد المتظاهرون شعارات مثل: "الموت للديكتاتور"، و "الموت للطاغية"، و "هذه آخر المعارك، بهلوي سيعود"، و "لا غزة، لا لبنان، حياتي فداء لإيران"، و "الموت لولاية الفقيه"، بينما أقدمت قوات النظام على إطلاق النار والغاز المسيّل للدموع على المحتجين في بعض المناطق، كما اعتقلت بعض الطلّاب المتظاهرين.

توازيًا، يحاول أركان النظام امتصاص الغضب الشعبي قبل أن يضطرّ إلى تكثيف تكتيكاته القمعية، إذ كشف الرئيس مسعود بزشكيان أنه "طلب من وزير الداخلية الاستماع إلى مطالب المحتجين المشروعة من خلال الحوار مع ممثليهم". وفي إطار المحاولات اليائسة لدفع مسؤولية الأوضاع المعيشية المتردية عن النظام الفاسد والفاشل، ادّعت المتحدثة باسم لجنة الاقتصاد في البرلمان الإيراني فاطمة مقصودي أنه "حين يقول ترامب لنتنياهو: تعال لنشرب قهوة، فجأة ترتفع أسعار العملات، وعندما يدلي نتنياهو بأي تصريح، ترتفع الأسعار".

وبعدما توعّد الرئيس ترامب بشن ضربة جديدة على إيران في حال استمرّت بتطوير برنامجها الصاروخي وأعادت إحياء برنامجها النووي، حسم مستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي أن ترامب يدرك أن إيران "ستواصل تطوير صناعتها النووية السلمية وتعزيز قدرتها الدفاعية المشروعة"، في وقت فرضت فيه الخزانة الأميركية عقوبات على 10 أفراد وكيانات مقرها في فنزويلا وإيران، من بينها شركة فنزويلية ساهمت في تجارة طهران للطائرات المسيّرة مع كاراكاس.