"كنت دعاية لهم"… نجمة شهيرة تهاجم "السيانتولوجيا"

3 دقائق للقراءة
جوي فيلا

أعلنت المغنية الأميركية جوي فيلا، المعروفة بدعمها العلني للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا" (MAGA)، انسحابها من "كنيسة السيانتولوجيا - Scientology"، بعد 15 عامًا من الانتماء إليها، كاشفةً عن تجربة وصفتها بالمؤلمة، ومتهمة الكنيسة باستنزاف أموالها واستغلال شهرتها.

جاء هذا الإعلان في مقال نشرَته أخيرًا، سلّطت فيه الضوء على كواليس واحدة من أكثر المؤسسات الدينية إثارة للجدل في الولايات المتحدة، والتي يُعد نجم هوليوود توم كروز من أبرز أعضائها.

وقالت فيلا إن قرارها جاء بعد سنوات من المعاناة الداخلية، رغم أن حياتها داخل "السيانتولوجيا" كانت تبدو، من الخارج، قصة نجاح لافتة. وأضافت أن الكنيسة استنزفت منها ما يقارب مليوني دولار بحلول وقت مغادرتها، مؤكدة أن الخسائر لم تكن مادية فحسب، بل نفسية وروحية أيضًا. وكتبت فيلا: "من الخارج، بدت حياتي قصة نجاح. لكن من الداخل، كانت تدمّرني ببطء. لقد قدّمت وقتي، وجهدي، وصوتي، ومنصتي، ونفوذي".

وأوضحت المغنية (39 عامًا)، أنها عاشت لسنوات في "مركز المشاهير" التابع للكنيسة في هوليوود، وتدرّبت على أعلى المستويات، وأصبحت واحدة من أبرز الوجوه التي كانت تُقدَّم كنموذج لنجاح "السيانتولوجيا". وقالت: "كان وجهي في كل مكان. ملصقاتي كانت تملأ كنائس "السيانتولوجيا". استُخدمت كدليل على أن الأمر ينجح، ومن الخارج، بدا فعلًا كذلك".

وأشارت فيلا إلى أنها نشأت في بيئة مسيحية وكانت متمسّكة بإيمانها، موضحة أن الكنيسة أقنعتها بإمكانية الجمع بين "السيانتولوجيا" والمسيحية. وأضافت أنها حققت خلال تلك الفترة إنجازات مهنية كبيرة، من بينها الظهور المتكرّر على السجاد الأحمر لحفلات "غرامي"، وتحقيق أغانٍ تصدّرت قائمة "بيلبورد"، إضافة إلى مشاركات واسعة في وسائل إعلام محلية ودولية، لكنها قالت إن النجاحات التي حقّقتها كانت تُنسب دائمًا إلى جلسات "التدقيق" والتبرعات والولاء للمنظمة، لا إلى الله أو الموهبة أو المثابرة. وكتبت: "نجاحي تحوّل إلى دعاية، وحياتي أصبحت أداة تسويق. ما لم يره أحد هو الثمن. "السيانتولوجيا" ليست نظام مساعدة ذاتية، بل سيطرة".

كذلك تطرّقت فيلا إلى ممارسات داخلية في الكنيسة، منتقدة ما وصفته بمحاولات قمع التفكير المستقل ومنع أي اعتراض أو تشكيك في القيادة. وقالت إن تجربتها ساءت بشكل خاص بعد عملها لصالح الكنيسة في المملكة المتحدة، وهي تجربة تركتها في حالة "اكتئاب عميق"، وكانت نقطة التحول التي دفعتها إلى اتخاذ قرار المغادرة النهائية.

وفي ختام شهادتها، قالت جوي فيلا: "مغادرتي كلّفتني سنوات لن أستعيدها أبدًا، لكنها منحتني شيئًا أثمن بما لا يُقاس: روحي، وإيماني، وحريتي في يسوع المسيح. ولن أعود أبدًا".