أعلنت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) عن استكمال سلسلة من العروض التجريبية الناجحة لنظام مبتكر يهدف إلى حماية حدود إسرائيل، في البر والجو والبحر.
ويعتمد النظام على خوارزميات متقدمة وتقنيات ذكاء اصطناعي تُعد من الأحدث في هذا المجال. ورغم أن الحل طُوّر وصُمّم لتلبية احتياجات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وتوفير استجابة فعّالة في حالات الروتين والطوارئ على امتداد جميع الحدود، إلا أنه جرى تطويره بتمويل من ميزانيات البحث والتطوير.
ويرتكز الحل على تقنيات متطورة لجمع المعلومات الاستخباراتية من مجموعة واسعة من الوسائل وأجهزة الاستشعار والمنصات، ما يتيح تكوين صورة استخباراتية موحّدة. ويتم دمج هذه القدرات مع وسائل قتالية فتاكة متمركزة قرب المناطق الحدودية، تعمل بشكل مستقل وسريع.
وأثبتت التجارب العملياتية قدرة النظام على تقليص زمن الاستجابة بين كشف التهديد وإحباطه، بدءًا من مرحلة جمع ومعالجة المعلومات الاستخباراتية، وصولًا إلى نشر الوسائل القتالية والقضاء على التهديد.
وتُدار قدرات الاستخبارات والهجوم عبر نظام مهمة مركزي، يتولى معالجة البيانات وتأمين الربط والاتصال بين مختلف الأنظمة في الزمن الحقيقي، باستخدام تقنيات متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي، إلى حين التعامل الكامل مع التهديد.
وشملت العروض تطويرًا جديدًا لحماية الحدود يتمحور حول العمل في ساحة القتال، حيث يتحكم جندي عن بُعد بالقدرات الذاتية التشغيل بعد مراجعتها.
ويُعد حل حماية الحدود، الذي لفت مؤخرًا اهتمام كبار المسؤولين الإسرائيليين وزبائن من الخارج، اختراقًا في مجال تطوير ودمج القدرات العملياتية للأنظمة الجوية والبرية الذاتية، المخصصة لمهام متنوعة في ساحة القتال.
ويجمع النظام بين أساليب قتال جديدة تعتمد على أدوات ذاتية من أنواع مختلفة، تعمل بتزامن مهامي تحت إدارة مركزية واحدة، وباستخدام عدد محدود من المشغّلين.
ومن بين القدرات التي حظيت باهتمام الزبائن الدوليين: طائرة جمع المعلومات الاستخباراتية من طراز ELM-2058، القادرة على تنفيذ مهام التتبع في مختلف ظروف الطقس والرؤية باستخدام رادار SAR مصغّر بتقنيات متقدمة؛ وطائرة APUS 60 المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي، المزوّدة بقدرات استخباراتية واستطلاعية، والمجهّزة بحاضنة تسليح للإغلاق السريع على الأهداف؛ إضافة إلى طائرة Blue Sky Warden الخفيفة المخصصة لحماية الحدود، والتي طُوّرت بالتعاون مع شركة L3 HARRIS.
وخلال العروض، جرى دمج مجموعة واسعة من الأنظمة الكهروبصرية، والرادارات، والمركبات الذاتية، والطائرات المسيّرة والمركبات الجوية غير المأهولة من إنتاج IAI ضمن الحل المنظومي، مع إثبات فعاليتها في مواجهة طيف متنوع من التهديدات، بما في ذلك استخدام وسائل قتالية جوية بمديات مختلفة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، بوعاز ليفي، إن "الطبوغرافيا وحدود إسرائيل تُعد من بين الأكثر تعقيدًا وتحديًا في العالم، فهي دولة صغيرة تفتقر إلى عمق استراتيجي بري، وتواجه تهديدات متعددة من الجو والبحر والبر، ما يستدعي إحباط التهديد بسرعة وعلى أبعد مسافة ممكنة عن أراضي الدولة".
وأضاف أن "الحل الذي قُدّم للأجهزة الأمنية هو حل ذاتي التشغيل، مبتكر وعالي الاستدامة، وقادر على توفير استجابة ملائمة لجميع التهديدات وفي مختلف مناطق الحدود، مع الحفاظ على سلامة المقاتلين في الميدان، وهو الأول من نوعه الذي يُعرض بنجاح في إسرائيل".