الولايات المتحدة تصنّف جماعة الإخوان "إرهابية" وتفرض عقوبات على فروعها في لبنان والأردن ومصر

3 دقائق للقراءة

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تصنيف ثلاثة فروع في الشرق الأوسط لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية وفرض عقوبات عليها وعلى أعضائها.

وقالت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركية، الثلثاء، إن الإجراءات طالت الفروع اللبنانية والأردنية والمصرية للجماعة، مشيرة إلى أن هذه الفروع تشكل خطرًا على الولايات المتحدة ومصالحها.

وقامت وزارة الخارجية بتصنيف الفرع اللبناني كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو أشد تصنيف قانوني، مما يجعل تقديم أي دعم مادي للجماعة جريمة يعاقب عليها القانون. أما الفروع الأردنية والمصرية، فأدرجتها وزارة الخزانة ضمن قائمة الإرهاب العالمي المخصص لدعمها حركة حماس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان: "تعكس هذه التصنيفات الإجراءات الأولية ضمن جهد مستمر لمواجهة عنف وفروع جماعة الإخوان المسلمين وزعزعة الاستقرار أينما وقعت". وأضاف: "ستستخدم الولايات المتحدة كل الأدوات المتاحة لمنع هذه الفروع من الحصول على الموارد التي تمكنها من ممارسة الإرهاب أو دعمه".

وكان من المقرر على روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بموجب أمر تنفيذي وقعه ترامب العام الماضي، تحديد الطريقة الأنسب لفرض العقوبات على الجماعات، التي تقول واشنطن إن فروعها تمارس العنف أو تدعمه وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الولايات المتحدة ومناطق أخرى.

ويذكر أن قادة جماعة الإخوان المسلمين أعلنوا سابقًا أنهم يتخلون عن العنف.

وأشار الأمر التنفيذي إلى أن جناحًا من الفرع اللبناني أطلق صواريخ على إسرائيل بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أشعل الحرب في غزة، فيما قدم قادة الجماعة في الأردن دعمًا للحركة.

تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، لكنها حُظرت هناك في 2013، فيما أعلنت الأردن حظر الجماعة بالكامل في نيسان الماضي.

وقال ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، إن بعض حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك مصر، من المرجح أن يرحبوا بهذا التصنيف، مضيفًا: "بالنسبة للحكومات الأخرى التي تُسامح الجماعة، سيكون هذا شوكة في العلاقات الثنائية"، مشيرًا إلى قطر وتركيا.

وأضاف براون أن تصنيف الفروع قد يؤثر على طلبات التأشيرة واللجوء للأشخاص القادمين إلى الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية وكندا، مشيرًا إلى أن ذلك يمنح مسؤولي الهجرة "أساسًا أقوى للشك"، وقد يجعل المحاكم "أقل ميلًا للتشكيك في أي إجراء رسمي ضد أعضاء الإخوان الذين يسعون للبقاء في البلاد أو طلب اللجوء السياسي".

وكان ترامب قد درس تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية في 2019 خلال ولايته الأولى، بعد ضغوط من مؤيدين بارزين له، بمن فيهم المؤثرة اليمينية لورا لوومر، لدفع إدارته لاتخاذ إجراءات حازمة ضد الجماعة.