نفايات جزين… نتيجة حتمية لإدارة فاشلة وتغطية سياسية لسنوات

دقيقتان للقراءة

منذ أكثر من أربع سنوات، يتعمّد اتحاد بلديات جزين، إبّان رئاسة خليل حرفوش المحسوب على التيار العوني، التهرّب من مسؤولياته في ملف معالجة النفايات، في مشهد فاضح من الإهمال والمماطلة وسوء الإدارة.

وعلى الرغم من المحاولات المتكرّرة لوقف استقبال نفايات الاتحاد في مركز المعالجة في صيدا، كانت الوعود الوهمية بتسديد المستحقات تتكرّر، ما أدّى إلى إضعاف إنتاجية المركز، بدعم من تدخّلات سياسية مفسِدة، من دون أي معالجة فعلية أو تحمّل حقيقي للمسؤولية.

كان الواقع واضحًا: تأخير مستمر في التسديد، غياب للحلول، وانعدام لأي التزام بواجبات الاتحاد تجاه المعمل. هذا الأداء اللامسؤول دفع رئيس بلدية صيدا، حازم بديع، إلى اتخاذ قرار حاسم بتاريخ 15 شباط 2024، يقضي بمنع استقبال نفايات اتحاد بلديات جزين. وقد جرى إبلاغ القرار رسميًا إلى خليل حرفوش، الذي قوبل منه بالاستهتار وسوء الإدارة وغياب أي حسّ بالمسؤولية العامة.

اليوم، ومع تفاقم الأزمة، يؤكّد المجلس البلدي في صيدا تنفيذ قرار 15 شباط 2024، واضعًا حدًا لسنوات من التسويف والتغطية السياسية للفشل. فما يحصل ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة مباشرة لسوء إدارة التيار العوني للمرافق العامة في منطقة جزين، وما رافقها من فساد وصفقات وإهمال.

إنّ ما تعانيه جزين اليوم هو الثمن الباهظ لسياسات فاشلة، فيما يُضطر القيمون الحاليون على الاتحاد والبلديات إلى معالجة تراكمات الأخطاء التي ارتكبتها أيادي من تولّوا المسؤولية سابقًا، في وقت لم يعد فيه مقبولًا تحميل الآخرين نتائج الفشل الذاتي.