خارطة طريق تعافي قطاع الكهرباء

4 دقائق للقراءة

أطلع وزير الطاقة والمياه جو صدّي اللبنانيين على العمل القائم على صعيد قطاع الكهرباء حيث عرض واقع القطاع بالأرقام ومراحل خارطة الطريق لتعافي القطاع التي يعمل عليها. وإذ شدّد على أنه منذ استلامه مهامه الوزارية لا يبيع "حكي" ووعودًا، ولا يدخل بسجالات "بلا طعمة" ولا يمارس كيدية سياسية، رأى أن هذا ربّما سمح للبعض أن يتمادى بحملاته.

عقد الوزير صدّي مؤتمرًا صحافيًا أكّد فيه أنه لم يشعر ولا لحظة بالحاجة للردّ على الحملات، فاللبنانيون يعرفون من وراءها ويعرفون تاريخهم ويدركون حقيقة فشلهم في إدارة القطاع خلال 15 سنة، وما زالوا يعانون من نتائجه. وإذ طمأن الجميع أنه سيبقى مركّزًا على عمله لما فيه مصلحة اللبنانيين، أضاف: "من صرف 26 مليار دولار في السنوات الأخيرة كي يشتري الفيول، من حمّل الدولة دين مليار ومئتي مليون دولار ناجمة عن العقد العراقي ولم يصرف أموالًا على بناء معامل كبيرة لتلبية الحاجات، من كان يتفرّج على الفيول المدعوم يهرّب إلى سوريا، من فشل بتخصيص 15 مليون دولار لترميم مبنى كهرباء لبنان الذي تضرّر بانفجار 4 آب، يفترض به أن يخجل وألّا يعطي دروسًا".

ذكّر صدّي بواقع القطاع حيث معامل إنتاج الكهرباء قديمة جدًا، وفي أفضل الأحوال القدرة الإنتاجية تتراوح بين 8 و 10 ساعات أي ثلث الحاجة، وذلك في حال تمّت الجباية المطلوبة، ما يؤمّن منها شراء المحروقات اللازمة، مكرّرًا أن الجباية 60 % فيما هناك 10 % من الإنتاج يذهب هدرًا تقنيًا و 30 % سرقة من خلال التعدّيات.

وشدّد على أن ما تغيّر منذ استلامه الوزارة أنه أوقف الاستدانة على حساب أموال اللبنانيين لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان وألزمها بشراء المحروقات من مداخيل جبايتها، مضيفًا: "لو أردنا "أنو نلعبها شعبوية كنا فينا نكفي نتدين"، ونزيد ساعات الكهرباء. لكن في الأساس قرّرنا عدم الاستدانة. دعوني أذكّر اللبنانيين أن لا شيء اسمه "الدولة عم تتدين" لأن الدولة أنتم والدين من جيوبكم. كما أذكّر أن السياسات غير المسؤولة كلّفت المودعين أموالهم المحجوزة في المصارف. في المقابل، نحن خلال سنة لم نكلّف الخزينة أي دين إضافي".

وأضاف: "نعمل على تحضير الأرضية المطلوبة كي يكون القطاع جاهزًا حين يأتي المستثمرون بعد أن يتمّ توفير الاستقرار المالي والأمني الذي يحتاجونه". وفنّد صدّي خارطة الطريق لتعافي القطاع التي يعمل عليها وترتكز على محاور عدّة:

1- المحور الأول: زيادة القدرة الإنتاجية التقليدية: نحن بحاجة لإنشاء معملين كبيرين قدر كلّ منهما 825 ميغاواط، أحدهما في دير عمار والآخر في الزهراني. تكلفتهما حوالى ملياري دولار مع التذكير أننا صرفنا 26 مليارًا فقط على شراء الفيول.

لذا نعمل على مسارين:

- مسار مع دول الخليج لتشجيعها على الاستثمار في لبنان. وتمّ إنشاء لجان فنيّة مشتركة للعمل على هذا الصعيد.

- مسار مع مؤسسة التمويل الدولية IFC من مجموعة البنك الدولي. أهمية IFC تعود لدورها في بلورة الضمانات المالية التي يطلبها المستثمرون في ظلّ التعثر الماليّ للدولة اللبنانية الذي ورثناه.

2- المحور الثاني: تشجيع الاستثمارات بالطاقة المتجدّدة: بالنسبة إلى الكهرومائي: بعد عمل لأشهر، نجحنا بتأمين تمويل من undp لإعادة تأهيل محطة نهر البارد، وأمّنا التمويل من خلال قرض البنك الدولي لتأهيل ثلاثة معامل كهرومائية: عبد العال، وشارل حلو والأولي.

3- المحور الثالث: نقل القطاع على الغاز الطبيعي: مصرّون على تنويع مصدر الغاز كي لا يكون لبنان تحت رحمة مصدر واحد، وفي هذا الإطار:

- عقدنا ورش عمل عدّة مع سوريا والأردن ومصر لتفعيل خط الغاز العربيّ arab gas pipeline. وحضرت بعثة تقنية من خلال الأردن وأجرت مسحًا فنيًا وكشفت على الجانب اللبناني من الخطّ وحدّدت لنا الكلفة التقريبية والمدّة التي تتطلّبها الصيانة من جانبنا. ونحن بانتظار معرفة وضع الـ pipeline من الجانب السوري. ووقعنا مذكرة تفاهم MOU مع الأردن وكذلك مع مصر. وسيعقد اجتماع رباعيّ لمتابعة هذا الملف خلال شهر شباط.

- نعمل على تمويل محطة تغويز FSRU كي نستورد الغاز عبر البحر. هكذا يكون استيراد الغاز من البرّ والبحر.

4- المحور الرابع: الربط الكهربائي:

- نعمل مع الأردن وسوريا لتفعيل خط النقل بيننا والصندوق العربي يموّل دراسة لمعرفة وضع هذا الخط في الأراضي السورية.

- نعمل على ربط بحري مع قبرص بناء على زيارة الرئيس جوزاف عون إليها. تواصلت مع البنك الدولي الذي سيموّل دراسة الجدوى الاقتصادية للكابل البحري بين قبرص ولبنان وقد يصل إلى الزوق.