بعد الوعكة الصحيّة التي تعرّضت لها الممثلة وفاء طربيه منذ أيام وأدخلتها المستشفى لتلقي العلاج المناسب، علمت "نداء الوطن" أن الفنانة الكبيرة باتت بصحّة أفضل وهي تتماثل للشفاء في المنزل بعناية ومتابعة من نجلها الصحافي وليد الراعي وأسرته. وفي اتصال مع الراعي أفادنا بأن والدته خرجت من المستشفى بعدما طمأنه الأطباء إلى استقرار حالتها الآخذة في التحسّن يوميًّا. وهي تتابع العلاج مع الاختصاصيّين لاستعادة القدرة الكاملة على النطق والحركة اللذَين تأثرا جزئيًّا نتيجة الجلطة التي أصابتها.
وفاء طربيه من مواليد تنورين سنة 1942. من الرعيل الأول بين ممثلات التلفزيون اللبناني منذ أواخر خمسينات القرن الماضي وحتى يومنا، حيث شاركت في المسلسلات التي كانت بقيت تُبث مباشرةً على الهواء زهاء 10 سنوات قبل أن يتحوّل التلفزيون إلى التصوير المسبق، فأطلّت في أعمال تاريخية ومعاصرة وبوليسية وتراجيدية وفكاهية.
تزامنًا مع عملها التلفزيوني عملت في الإذاعة ممثلة ومذيعة أخبار وإعلانات ومقدّمة برامج. وكان صوتها وأداؤها مميّزَين في الدوبلاج الذي بقيت تقوم به حتى توعُّكها الأخير.
تنوّعت الشخصيات التي أدتها خلال مسيرتها التمثيلية لكنها طُبعت بأداء الأدوار القاسية والمركّبة، قبل أن تتحوّل في السنوات الأخيرة إلى أدوار الأم والجدّة لكن المؤثرة في أحداث المسلسلات التي تُطلّ فيها، كما دورها "أم نجم" الفاقدة النطق في مسلسل "أم البنات" الذي عرضته "mtv" قبل سنوات، ولقي دور طربيه فيه حينها تفاعلًا وتقديرًا من المشاهدين والصحافة.
يوم 21 آذار 1979 كان مفصليًا في حياة وفاء طربيه التي صدمتها سيارة مسرعة في أحد شوارع مدينة أثينا اليونانية حيث كانت تصوّر مسلسل "لارا والبحر". هذا الحادث انعكس سلبًا على صحتها وبقيت تخضع لعلاج سنويّ أكثر من عشرة أعوام، لكنها بالصلاة وشفاعة القديس شربل تجاوزت أضرار الحادث وأثره عليها، فازداد تعلّقها بقديس لبنان وتعمّق إيمانها بالله الذي لم تخلُ مقابلة معها من الحديث عنه.
تحيّة إلى القديرة وفاء طربيه مع الأمنيات بالشفاء العاجل والعودة إلى الشاشة والأدوار المميزة.