مخاوف على سجون ومخيمات داعش بعد تراجع قسد في شمال شرق سوريا

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

أثار الانهيار السريع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا هذا الأسبوع، مخاوف متزايدة بشأن مصير نحو عشرة سجون ومخيمات احتجاز كانت تحت حراستها، وتضم أكثر من 10 آلاف من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، إضافة إلى آلاف النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم.

وفي ما يلي أبرز السجون والمخيمات التي تؤوي محتجزين على صلة بـ"داعش" في شمال شرق سوريا:


سجنَا الحسكة تحت سيطرة "قسد"

تُعدّ منشأتان رئيسيتان في محافظة الحسكة، هما سجن غويران وسجن بانوراما، من أكبر مراكز احتجاز مقاتلي التنظيم. ويضم سجن غويران، الذي كان مدرسة قبل تحويله إلى سجن، نحو 4000 سجين. وتشير المعطيات إلى وجود مراهقين وأحداث في منشآت أخرى، بعضهم وُلد في سوريا لآباء قدموا للانضمام إلى التنظيم.

وبحسب الرواية المتداولة، يتولى عسكريون من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تأمين المحيط الخارجي للسجن، فيما تحتفظ القوات الكردية بالسيطرة داخله. وكانت "رويترز" قد حصلت على فرصة نادرة لدخول أحد السجنين عام 2025، والتقت معتقلين من بريطانيا وروسيا وألمانيا.

وتقع مراكز احتجاز أخرى في القامشلي والمالكية، وهما، كالحسكة، مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد.

وفي هذا السياق، أعلن الجيش الأميركي الأربعاء نقل 150 مقاتلاً من "داعش" من منشأة في الحسكة إلى "موقع آمن في العراق"، مشيراً إلى احتمال نقل ما يصل إلى 7000 معتقل لاحقاً من سوريا إلى منشآت عراقية.


سجون باتت تحت سيطرة الحكومة السورية

قالت "قسد" إنها فقدت السيطرة على سجون أخرى مع اقتراب القوات السورية. ومن بين هذه المنشآت سجن الشدادي في ريف الحسكة، حيث أفادت "قسد" بأن سجناء فرّوا منه. في المقابل، قالت الحكومة السورية إن "قسد" تخلت عن مواقعها وأفرجت عن نحو 200 سجين من "داعش"، وإن القوات السورية أعادت اعتقال معظمهم لاحقاً.

وأكد مسؤول أميركي أن القوات السورية قبضت مجدداً على كثير من الهاربين، واصفاً إياهم بأنهم من عناصر "داعش" ذوي الرتب المنخفضة. كما أُشير إلى أن سجن الأقطان في محافظة الرقة المجاورة أصبح ضمن المنشآت الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.


مخيمات احتجاز مدنيين

خلال السنوات الماضية، جمعت القوات الكردية عشرات الآلاف من المدنيين الفارين من آخر معاقل "داعش"، واحتجزتهم في مخيمين رئيسيين: الهول وروج.

وفي عام 2024، كان مخيم الهول يضم نحو 44 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وغالبيتهم من السوريين والعراقيين، مع وجود غربيين في ملحق منفصل. ويضم مخيم روج أيضاً بعض الغربيين، بينهم شميمة بيغوم، البريطانية المولد التي انضمت إلى التنظيم.

وقالت القوات الكردية إنها اضطرت للانسحاب من مخيم الهول مع اقتراب القوات الحكومية. وذكر مراسلو "رويترز" أنهم شاهدوا الأربعاء عشرات النساء المتشحات بالسواد والأطفال يتدافعون أمام سور المخيم، بينما وقفت القوات الحكومية السورية في المكان.

ولم يتضح، حتى الآن، الوضع الميداني لمخيم روج.