ردًا على المقال المنشور تحت عنوان "الاعتداء على أراضي المسيحيين في الجنوب مستمر" أوضح المحامي جاد طعمه بوكالته العامة عن المحامي ضياء الدين زيبارة ما يلي:
في قضية "إبل القمح" قام موكلنا بالإجراءات بصفته الوكيل القانوني لبلدية الوزاني وليس بصفته الشخصية، وقد ثبت في التحقيقات القضائية أن هناك تزويرًا يتعلق بنهب أملاك الدولة العامة، وهذا ثابت في تقرير الخبير المساح المحلف جهاد يوسف الحلو الذي أكد وجود "خريطة حيفا 1931" في دائرة مساحة مرجعيون. كما في التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة المالية والتي انتهت بالادعاء على جملة من الأشخاص المتورطين.
في قضية "مزرعة الجرين" فقد تقدم موكلنا باعتراض ضمن المهلة القانونية، وقد قبل القاضي العقاري الاعتراض شكلًا بقرار صادر بتاريخ 11/7/2021 كما قام القاضي العقاري بتكليف لجنة من الخبراء (عددهم أربعة) أثبتوا في تقرير أولي لهم بتاريخ 14/11/2025 "حجمًا هائلًا من التزوير ونهب أملاك الدولة". ونتيجة كل هذا الخلل أحالت وزارة المالية المساح المتهم إلى التفتيش المركزي بتاريخ 4/12/2025.
المفارقة الخطيرة الحاصلة والتي هي موضوع متابعة في مجلس الدفاع الأعلى بناء لتكليف من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أنه بينما أحالت وزارة المالية المساح المتهم إلى التفتيش، فتح مكتب أمن الدولة في النبطية تحقيقات موازية في نفس الوثائق بتجاهل واضح لسبق التحقيقات وسبق الادعاء من قبل النيابة العامة المالية تحت إشراف النيابة العامة الاستئنافية في النبطية. وحين حاول موكلنا مراجعة القاضي المعني جرى طرده من مكتبه ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل تمّ إرسال طلب إذن ملاحقة بحقه والموضوع قيد المتابعة مع النيابة العامة التمييزية ونقابة المحامين في بيروت وبعض المراجع القضائية ذات الصلاحية.
إن السماح بتحويل قضية تتعلق بأملاك جميع اللبنانيين وهي أملاك الدولة العامة إلى صراع طائفي يخدم فقط الفاسدين الذين نهبوا أراضي الدولة، مسألة بالغة الخطورة وتتطلب وقفة مع الذات والضمير. فمن يبذل الجهد لاسترداد الأملاك العامة التي هي ملك لكل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم يجب مساندته وتكريمه، لأن الدفاع عن حقوق الدولة في بلد فيه حيتان من الفاسدين واجب وطني، لا طائفي.