أميركا لتعزيز الثقة بين دمشق و"قسد"

دقيقتان للقراءة

التقى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك القائد العام لـ "قسد" مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد أمس، لافتًا إلى أن أميركا أكدت دعمها القوي والتزامها بالمضي قدمًا في عملية الدمج المنصوص عليها في اتفاق 18 كانون الثاني بين "قسد" والحكومة السورية. وأوضح أن "كافة الأطراف اتفقت على أن الخطوة الأساسية الأولى هي الالتزام الكامل بوقف النار الحالي، فيما نعمل معًا على تحديد وتنفيذ إجراءات بناء الثقة من كافة الأطراف لتعزيز الثقة والاستقرار الدائم". وكان لافتًا ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تدرس سحبًا كاملًا للقوات الأميركية من سوريا. والتقى عبدي وأحمد أيضًا، رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في أربيل، حيث شدّد بارزاني على أهمية بدء حوار فوري بين دمشق و"قسد" والحفاظ على التواصل مع كافة الأطراف المعنية لضمان استمرار وقف النار وخفض حدة التوتر وضمان وحماية حقوق الكرد وكافة مكونات سوريا.

توازيًا، أفادت "قسد" بأن دمشق تواصل هجماتها على منطقتي كوباني وسجن الأقطان في الرقة، الذي يضم عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي، رغم وقف النار، موضحة أن قوات دمشق استهدفت محيط بلدة صرين، وهاجمت قرية خروص في جنوب كوباني باستخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية، كما تعرّض عموم الريف الجنوبي والجنوبي الغربي لكوباني لوابل من قذائف المدفعية. واتهمت "قسد"، دمشق، بانتهاج "سياسة العقاب الجماعي عبر قطع المياه والكهرباء عن مدينة كوباني، ومنع إدخال الوقود في ظل ظروف الشتاء القاسية، كما تستمرّ في قطع المياه عن سجن الأقطان، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السجناء ويُنذر بتداعيات إنسانية خطرة".

وبعدما أطلق الجيش الأميركي عملية نقل 7000 معتقل إرهابي في السجون التي كانت خاضعة لسيطرة "قسد" من سوريا إلى العراق، أكد مجلس القضاء الأعلى في العراق أنه "سيباشر اتخاذ الإجراءات القضائية الأصولية بحق المتهمين الذين سيتم تسلمهم وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية المختصة". وأوضح مسؤولون عراقيون لـ "رويترز" أنه سيجري الفصل بين معتقلي "داعش"، إذ سينزل القياديون منهم، بينهم أجانب، في مركز احتجاز شديد الحراسة قرب مطار بغداد كان يستخدمه سابقًا أفراد من القوات الأميركية.