عُثر مصادفةً في صندوق سيجار في جامعة أبردين في اسكتلندا على أجزاء من قطعة خشبية من الهرم الأكبر في الجيزة تعود إلى خمسة آلاف سنة، كان أثرها فُقد قبل أكثر من 70 عاماً.
وهذه القطعة المصنوعة من خشب الأرز هي أحد الأغراض الثلاثة التي عثر عليها عالم الآثار البريطاني وايمان ديكسون داخل الهرم الأكبر (المعروف أيضا بهرم خوفو) في الجيزة سنة 1872. ويحتفظ المتحف البريطاني "بريتيش ميوزيوم" بقطعتين، هما كرة وعقّافة من البرونز استخدمتا على الأرجح في أعمال التشييد، في حين فُقد أثر القطعة الخشبية. وفي العام 2001، أثيرت فرضية أن تكون القطعة الخشبية وُهِبَت لجامعة أبردين (اسكتلندا)، لكن لم يتمّ العثور عليها.
وفي أواخر العام الفائت، كانت معاونة شؤون الحفظ المصرية عبير العداني تقوم بجردة للمحفوظات الآسيوية عندما عثرت على صندوق السيجار هذا الذي يحمل العلم المصري ووجدت بداخله هذه القطعة الخشبية التي باتت مقسّمة إلى أجزاء. وصرّحت عالمة الآثار: "عندما اطّلعت على الأرقام المدوّنة في السجلّ المصري، أدركت على الفور ماهية الأمر". وسمحت تحاليل حديثة بتأريخ القطعة، كاشفةً الى أنها تعود لـ500 عام تقريباً من تشييد الهرم.
وبحسب نيل كورتيس، المسؤول عن المتاحف والمجموعات الخاصة في جامعة أبردين، تشكّل هذه النتائج التي تمّ التوصّل إليها بالتأريخ الكربوني "اكتشافاً من شأنه إحياء الاهتمام بتذكارات ديكسون التي قد تكشف بعضاً من أسرار الهرم الأكبر".