صدر عن الدكتور فؤاد أبو ناضر البيان الآتي:
"في ظل الحملة السياسية والإعلامية المحمّلة بالشتائم ولغة التخوين، التي أثبت "حزب الله" أنه لا يتقن غيرها، ليست إلا محاولة يائسة للالتفاف على حلم اللبنانيين وتوقهم إلى دولة سيدة مستقلة. لذا، يهمنا التأكيد على الآتي:
أولاً: نعلن دعمنا لمواقف رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية في تمسكهما بالسيادة الوطنية، واعتبار أن لا سلاح يعلو فوق سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الشرعية.
ثانياً: إننا نرى بوضوح محاولات "حزب الله" للهروب إلى الداخل اللبناني لتعويض انكساراته الميدانية، من خلال افتعال "معارك استنزاف" مع الدولة، عبر "الاهالي" وماكيناته الاعلامية والالكترونية، من أجل تعطيل خطط الجيش شمال الليطاني.
ثالثاً: إن نضالنا الطويل والمقاومة الحقيقية التي قدمنا في سبيلها أغلى التضحيات من أجل "لبنان أولاً"، تقتضي اليوم أكثر من أي وقت مضى الالتفاف حول الشرعية اللبنانية.
رابعًا: لا بد من لفت انتباه الرأي العام، إلى أن الحملة التي يشنها "حزب الله" لا تندرج ضمن سياق التباين الديمقراطي أو الحريات العامة أو حق التعبير عن الرأي. إن "حزب الله" ليس مجرد فصيل سياسي محلي نختلف معه على تفاصيل إدارية أو اقتصادية، بل إن جوهر الخلاف يكمن في التناقض الوجودي بين مفهومنا للدولة والكيان والقيم السياسية، لذا إن هذه الحملات المسعورة ليست إلا خط دفاع عن "دويلته" التي لم تعترف يومًا لا بالديمقراطية ولا بالحريات، بل اعتمدت أسلوب التصفيات والاغتيالات والانقضاض على الدستور.
خامساً: نتوجه بالدعوة إلى ما تبقى من "أصوات عاقلة" داخل بيئة "حزب الله" للقيام بمراجعة ذاتية شجاعة. إن لحظة الحقيقة تتطلب إعلاء "لبنان أولاً" فوق كل الالتجاءات الأيديولوجية أو الارتباطات الخارجية. فالتجربة اللبنانية التاريخية أثبتت، بما لا يدع مجالاً للشك، أن أي مشروع واجه لبنان الكيان التعددي والحيادي، وسعى لتقويضه، قد انكسر في نهاية المطاف، وأن أصحابه هم من دفعوا الأثمان. العودة إلى كنف الدولة والشرعية هي الطريق الوحيد للنجاة وبناء مستقبل آمن لجميع أبنائنا".