أحيت "قسد" الذكرى الـ 11 لتحرير مدينة كوباني من تنظيم "داعش" الإرهابي أمس، وسط استمرار خروقات اتفاق وقف النار الممدّد مع دمشق، خصوصًا في ظل هجمات قوات دمشق المكثفة حول كوباني. واعتبرت "قسد" أن "استهداف كوباني اليوم هو استهداف مباشر لرمزية الانتصار على "داعش"، ومحاولة للانتقام من مدينة كسرت مشروعه، ولا يمكن فصله عن محاولات تقويض مشروع الاستقرار، وفتح الأبواب أمام الفوضى وعودة الإرهاب"، فيما حسم قائد "قسد" مظلوم عبدي أن الهجمات التي تتعرّض لها كوباني "ستنكسر"، موضحًا أنه طلب من دمشق عدم دخول المدينة، وقد أبدت الأخيرة موافقتها. وأشار إلى أن وقف النار الأخير جاء برعاية أميركية، مؤكدًا أن الحوار مع دمشق لا يزال مستمرًا.
وشدّد عبدي على أن الهدنة الحالية ستُستكمل بخطوات جدية نحو الاندماج، مبديًا استعداد "قسد" لتطبيق اتفاق 18 كانون الأوّل مع دمشق خلال فترة قصيرة. وكشف أنه جرى اقتراح أسماء لتولّي منصبَي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، من دون التوصل إلى لائحة متفق عليها. وتحدّث عما قال إنها "انتهاكات بحق الكرد في الرقة والطبقة ومناطق أخرى"، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عنها.
توازيًا، أفاد "المرصد السوري" بأن قرى ريف كوباني شهدت موجة نزوح واسعة للسكان في اتجاه داخل المدينة، نتيجة تجدّد قصف قوات دمشق العنيف الذي استهدف القرى على مختلف محاور المنطقة، مشيرًا إلى مصرع خمسة مواطنين وإصابة سبعة آخرين بجروح خطرة، بينهم أربعة أطفال، من جرّاء هجوم بطائرة مسيّرة يُرجح أنها تركية استهدفت منزلًا في قرية خراب عشك في ريف كوباني الجنوبي. وأكدت "قسد" أن قرية خراب عشك شهدت مجزرة بحق عائلة بوزان، مشيرة إلى أن طائرات "بيرقدار" التركية المسيّرة قدّمت دعمًا جويًا لهجمات فصائل دمشق على قرى الجلبية وخراب عشك وزرِك.
في المقابل، أفادت "الإخبارية السورية" بمقتل شخص وإصابة آخرين في قرية الصفا في ريف محافظة الحسكة من جرّاء قصف من قبل "قسد"، مدعية أن "قسد" كانت قد اقتحمت في وقت سابق القرية مستهدفة الأهالي، ما أدّى إلى إصابة عدد منهم. وذكرت أن الأهالي وجهوا مناشدات لتدخل الجيش السوري وإنقاذهم.
إلى ذلك، كشف رئيس الاستخبارات العراقية حميد الشطري أن عدد مقاتلي "داعش" في سوريا ارتفع من نحو 2000 مقاتل إلى 10 آلاف مقاتل في غضون عام واحد فقط، لافتًا إلى أن المسلحين الذين انضموا إلى التنظيم في سوريا خلال العام الماضي يشملون رجالًا كانوا سابقًا مرتبطين بالرئيس السوري أحمد الشرع وأصبحوا مستائين من التوجه السياسي الحالي للشرع.