أعلن انفصاليون من إقليم بلوشستان الباكستاني مسؤوليتهم عن نحو اثني عشر هجومًا منسقًا نُفذت فجر اليوم في جنوب باكستان، واستهدفت مدنيين وسجنًا شديد الحراسة ومراكز للشرطة ومنشآت تابعة لقوات شبه عسكرية.
وقالت السلطات إن الهجمات أسفرت عن مقتل 11 مدنيًا و10 من أفراد القوات الأمنية، إضافة إلى 67 مسلحًا.
ورغم أن الانفصاليين البلوش وحركة طالبان الباكستانية ينفذون هجمات متكررة ضد القوات الأمنية في بلوشستان ومناطق أخرى من البلاد، فإن هجمات منسقة بهذا الحجم تُعد نادرة. وأفادت السلطات بمقتل ما لا يقل عن 108 مسلحين في أنحاء بلوشستان خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، بينهم 67 قُتلوا يوم السبت.
وقال مسؤول في الشرطة يُدعى عباد خان إن من بين القتلى 11 مدنيًا، بينهم ثلاث نساء وثلاثة أطفال، في مدينة جوادر بإقليم بلوشستان، مشيرًا إلى أن المدنيين القتلى ينتمون إلى العرق البلوشي. وأضاف أن الشرطة استجابت سريعًا للهجوم وتمكنت من قتل جميع المهاجمين.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في بيان، مقتل 10 من عناصر القوات الأمنية.
وأعلن "جيش تحرير بلوشستان" (BLA) مسؤوليته عن الهجمات، التي شملت أيضًا سرقة بعض البنوك. كما نشر مقاطع فيديو تُظهر مشاركة مقاتلات في الهجمات، في ما يبدو أنه جزء من حملة دعائية تهدف إلى إبراز دور النساء ضمن صفوف المسلحين.
وقال شهيد رند، المتحدث باسم حكومة إقليم بلوشستان، إن معظم الهجمات تم إحباطها. وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان الجيش أن قوات الأمن داهمت هذا الأسبوع مخبأين للمسلحين في جنوب غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل 41 متمردًا في اشتباكات مسلحة منفصلة.