رابط بين الأدوية المضادة للكولين وزيادة المخاطر المعرفية

02 : 00

يعطي عدد كبير من الأدوية الشائعة آثاراً مضادة للكولين، ما يعني أن هذه الأدوية تعيق مفعول الأستيل كولين. تطلق الخلايا العصبية عنصر الأستيل كولين لنقل النبضات إلى أعصاب أخرى في الدماغ وفي أنحاء الجسم. رصد بحث سابق رابطاً بين تلك الأدوية والخرف. وتكشف دراسة جديدة الآن رابطاً مماثلاً مع الاختلال المعرفي المعتدل، لا سيما عند أخذ جرعات كبيرة من الدواء. نُشرت النتائج على موقع مجلة «علم الأعصاب».

تكون الأدوية مُصمّمة أحياناً كي تعيق الأستيل كولين عمداً، كتلك المستعملة لمعالجة سلس البول. لكن غالباً ما يكون المفعول المضاد للكولين أثراً جانبياً للأدوية التي تستهدف حالات مثل الحساسية والزكام والاكتئاب.

استعان الباحثون بـ688 شخصاً راشداً بلغ متوسط أعمارهم 74 عاماً وما كانوا مصابين بأي مشاكل معرفية. كانوا يخضعون جميعاً لاختبارات معرفية سنوية لفترة وصلت إلى 10 سنوات.

تبيّن أن المجموعة التي كانت تأخذ دواءً واحداً على الأقل من نوع مضادات الكولين هي أقل عرضة للإصابة بالاختلال المعرفي المعتدل بنسبة 47% مقارنةً بمن لم يأخذوا تلك الأدوية. غالباً ما يُمهّد ذلك الاختلال للإصابة بالخرف، لا سيما مرض الزهايمر. كذلك، يبدو أن أخذ جرعات عالية يرتبط بزيادة مخاطر الاختلال المعرفي المعتدل. أخذ 75% من المشاركين جرعة تفوق أدنى كمية موصى بها بمرتين إلى أربع مرات. أخيراً، شدد الباحثون على أهمية أن يراجع كبار السن أدويتهم مع أطبائهم بانتظام ويحرصوا على أخذ الجرعات المناسبة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.