بالفيديو - تحذيرٌ من داخل "الكونغرس": حزب الله يسعى لتأجيل نزع السلاح لما بعد انتخابات 2026

4 دقائق للقراءة

في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي (HFAC)، عرض دايفيد شينكر مجموعة من الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة لدعم لبنان والتصدي لنفوذ حزب الله.

وأكد شينكر أن دعم لبنان يتطلب خطوات شاملة، منها:

بناء تحالف دولي أوسع ضد حزب الله.

تطهير الجيش اللبناني والمؤسسات الأخرى من تأثير الحزب.

دعم الجيش اللبناني على أساس الأداء الفعلي.

ربط عملية إعادة الإعمار بنزع سلاح حزب الله واستبعاد الحزب من أي مشاريع إعادة إعمار.

عدم إدامة الفساد خلال عملية إعادة الإعمار.

تشجيع تعديل قانون الانتخابات لضمان شفافية العملية الديمقراطية.

استئناف فرض العقوبات على النخب السياسية اللبنانية التي تعرقل الإصلاح وتستمر في الفساد.

إقناع اللبنانيين بأن الحكومة الجديدة ملتزمة بالمحاسبة وإنهاء الإفلات من العقاب.

التواصل مع المجتمع الشيعي لتعزيز دعم الإصلاحات والسيادة اللبنانية.

وشدد شينكر على أن نزع السلاح مطلوب لكنه وحده لا يكفي لإنهاء هيمنة حزب الله أو تحقيق سيادة الدولة، مشيرًا إلى أن الحزب يزدهر في ظل الأزمة المالية ويستفيد من الفساد النظامي في الدولة.

وأوضح شينكر أن الحكومة اللبنانية ترددت لفترة طويلة قبل اتخاذ قرار نزع سلاح حزب الله في الجنوب، وأن وتيرة نزع السلاح كانت بطيئة، فيما تقدّم الجيش اللبناني كان غير كافٍ، مؤكداً أن الحزب رغم إضعافه لا يزال يشكّل تهديداً.

وأضاف شينكر أن مسألة نزع سلاح حزب الله تعتمد ليس فقط على قدرات الجيش اللبناني، بل على الإرادة السياسية المستمرة للبنان، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، الذي أنهى حرب الحزب مع إسرائيل، قد وفّر إطارًا لنزع سلاحه.

ومن جهتها، قالت المحللة حنين غدار خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي (HFAC) إن حزب الله يسعى، مع اقتراب الانتخابات النيابية لعام 2026، إلى تأجيل نزع السلاح وعرقلة أي آليات قد تهدد هيمنته.

وأضافت غدار أن الولايات المتحدة يمكنها مطالبة اللبنانيين والجيش اللبناني بتقديم خطة لبقية مراحل نزع السلاح مع تحديد مواعيد نهائية واضحة، وأهداف ونتائج قابلة للقياس لضمان التنفيذ الفعّال.

وشددت على أن نزع سلاح حزب الله من دون تفكيك الاقتصاد النقدي الموازٍ في لبنان والغطاء المؤسساتي الذي يحميه، لن يكون مستداماً على المدى الطويل.

وأوضحت غدار أن الحزب يعمل حالياً في "وضع البقاء" ولم ينهار بعد، مستغلاً الاقتصاد النقدي اللبناني لتحقيق تمويل مستمر لأنشطته، ما يبرز تعقيد مهمة نزع السلاح دون معالجة الأبعاد الاقتصادية والسياسية المحيطة به.

وأكدت دانا سترول، نائبة وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط سابقاً، خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي (HFAC)، أن السياسة الأميركية خلال العام الماضي ركزت على نزع سلاح حزب الله، لكنها أشارت إلى أن هذا الإجراء وحده ليس استراتيجية كاملة لتعزيز الاستقرار في لبنان، داعية إلى توسيع المشاركة لتشمل ما هو أبعد من الملف الأمني.

وقالت سترول إن الوضع الحالي في لبنان يتيح فرصة تاريخية ومحدودة زمنياً للولايات المتحدة والمجتمع الدولي، مشيرة إلى أن حزب الله قد ضعُف لكن عملية نزع السلاح لم تكتمل بعد، وأن النظام الإيراني أيضاً يعاني من ضعف، بينما توجد قيادة واعدة في البلاد.

وأوضحت سترول أن دعم الجيش اللبناني بالتمويل والمعدات يجب أن يستمر، لكنه ينبغي أن يكون مشروطاً بتقدم فعلي، وأن الولايات المتحدة يجب أن تفعل أكثر من مجرد التأكيد على إجراء الانتخابات النيابية لعام 2026 في موعدها.

ولفتت إلى أن واشنطن بحاجة إلى وضع توقعات واضحة للدعم تتجاوز الملف الأمني، بما يشمل خطوات ملموسة لنزع سلاح حزب الله، ودعم إعادة الإعمار، والمشاريع سريعة التأثير، إلى جانب برامج طويلة الأمد لضمان مستقبل شامل بعد حزب الله.

كما شددت على أهمية الإشارة إلى دعم الولايات المتحدة للرئيس جوزاف عون، وتشجيع السلام بين إسرائيل ولبنان كجزء من الاستراتيجية الشاملة لتعزيز الاستقرار في المنطقة.