اغتيل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، من جراء إطلاق نار في مقر إقامته المعتمد منذ 10 سنوات في مدينة الزنتان في جنوب غرب طرابلس أمس. وأكدت وسائل إعلام ليبية أن عملية الاغتيال جرت بعد تعطيل كاميرات المراقبة، ومن قبل أربعة أشخاص مجهولين، فيما نعى ممثل القذافي في الحوار السياسي عبدالله عثمان، سيف الإسلام، مؤكدًا أن النائب العام فتح تحقيقًا في الواقعة.
في السياق، نفى "اللواء 444 قتال" التابع لوزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس، بشكل قاطع، ما يُتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي في شأن علاقته بالاشتباكات التي حصلت في مدينة الزنتان، وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي، حاسمًا أنه "لا توجد للواء أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي، ولم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلّق بملاحقة سيف الإسلام القذافي، كما أن هذا الأمر ليس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية".
ورغم شهرة سيف الإسلام في ليبيا، ولا سيّما بسبب دوره في وضع السياسات قبل عام 2011، فإن ظهوره العلني تراجع في السنوات القليلة الماضية. وأصدرت محكمة ليبية عام 2015 حكمًا غيابيًا بالإعدام على سيف الإسلام لدوره في قمع الاحتجاجات السلمية خلال ثورة 2011 التي أنهت حكم والده. ووجّهت إليه المحكمة الجنائية الدولية تهمة أولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي قضية لم يتمكّن محاموه من إسقاطها. وترشح سيف الإسلام عام 2021 للرئاسة في الانتخابات التي كانت مقرّرة في كانون الأول وانهارت في نهاية المطاف وسط مأزق سياسي.