أميركا "تصطاد" مشاركًا رئيسيًا في "هجوم بنغازي"

دقيقتان للقراءة
جانب من الأضرار داخل القنصلية الأميركية في بنغازي بعد يوم من الهجوم عام 2012 (رويترز)

كشفت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي أمس أن شخصًا يشتبه في ضلوعه في الهجوم الإرهابي الذي حصل في 11 أيلول 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي في ليبيا وأدّى إلى مقتل أربعة أميركيين، أصبح في قبضة واشنطن، موضحة أن زبير البكوش نُقل إلى أميركا وسيواجه تهمًا بالقتل والحرق العمد والإرهاب. والبكوش هو ثالث شخص يواجه تهمًا جنائية ناجمة عن الهجوم، حيث يقضي اثنان آخران، هما أحمد أبو ختالة ومصطفى الإمام، عقوبات سجن طويلة، بينما قتل مشتبه فيه آخر هو علي العوني الحرزي في غارة جوية في العراق عام 2015.

وأوضحت بوندي أن البكوش "مشارك رئيسي" في "هجوم بنغازي" الذي أدّى إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز، إلى جانب موظف وزارة الخارجية شون سميث اختناقًا بالدخان داخل القنصلية، كما قتل متعاقدان كلاهما من قوات "نيفي سيلز" النخبوية سابقًا، وهما غلين دوهرتي وتايرون وودز، خلال هجوم آخر في ذلك اليوم على مقرّ تابع لـ "سي آي إيه". وشدّدت بوندي على أنه "لم ننسَ أبدًا أولئك الأبطال، ولم نتوقف قط عن السعي إلى تحقيق العدالة عن تلك الجريمة التي ارتُكبت بحق أمتنا". وإذ كشفت المدعية العامة لمقاطعة كولومبيا الأميركية جينين بيرو أن البكوش كان قد وُجهت إليه التهم قبل 11 عامًا، أوضحت أن مكتبها سيتولّى قيادة الادعاء في القضية، مؤكدة أن البكوش يواجه ثماني تهم تشمل القتل العمد والشروع في القتل والحرق العمد والتآمر لدعم الإرهابيين.

تجدر الإشارة إلى أن "هجوم بنغازي" أثار سلسلة من التحقيقات في أميركا، اشتبك فيها الجمهوريون في الكونغرس مع وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون قبل ترشحها للرئاسة عام 2016. وخلص تقرير نهائي صادر عن لجنة في الكونغرس يقودها الجمهوريون إلى تحميل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما مسؤولية وجود قصور أمني في الموقع الأميركي في بنغازي وبطء الاستجابة للهجمات، غير أن التقرير لم يجد أي مخالفات ارتكبتها كلينتون.