قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلا لإنهاء الحرب قبل الصيف.
وفي تصريحات للصحفيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف وافقت على ذلك.
وانتقد زيلينسكي روسيا على خلفية هجوم خلال الليل على منشآت طاقة أوكرانية، قائلا في تصريحات على إكس إنه يجب حرمان موسكو من القدرة على استغلال برودة الشتاء ورقة ضغط على كييف.
وأضاف "يقترح الأميركيون أن ينهي الطرفان الحرب قبل بداية الصيف، ومن المرجح أن يضغطوا على الطرفين للالتزام بهذا الجدول الزمني".
وقال "لا شك أن الانتخابات (التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني) أكثر أهمية بالنسبة لهم. دعونا لا نكون ساذجين. وهم يقولون إنهم يريدون إنجاز كل شيء بحلول حزيران".
كانت رويترز قد نقلت في وقت سابق عن مصادر مطلعة قولها إن المفاوضين الأميركيين والأوكرانيين ناقشوا سبل التوصل إلى اتفاق سريع.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا كانت تقترح خطة تسلسلية، لكنه لم يقدم أي تفاصيل محددة.
واختتمت أوكرانيا وروسيا محادثات سلام استمرت يومين برعاية أميركية في أبوظبي الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة كبيرة، إلا أن الجانبين اتفقا على تبادل 157 أسير حرب من كل جانب، في استئناف لعمليات التبادل بعد توقفها خمسة أشهر. وقال زيلينسكي إن عملية تبادل أسرى الحرب ستستمر.
زيلينسكي: الضمانات الأمنية مهمة
اجتمع زيلينسكي اليوم السبت مع فريق التفاوض الأوكراني في كييف ونشر مقطع فيديو لاجتماعهم، معبرا عن رغبته في إحراز مزيد من التقدم.
وقال "أوكرانيا بحاجة إلى نتائج ملموسة، ومن أهم ركائز تحقيق سلام دائم ضمانات أمنية فعالة".
وأضاف زيلينسكي أن واشنطن طلبت من كييف وموسكو الاتفاق على وقف إطلاق نار جديد يشمل الهجمات على البنية التحتية للطاقة في خطوة للتهدئة خلال المحادثات.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال الأسبوع الماضي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوع. وأوقفت روسيا هجماتها على قطاع الطاقة الأوكراني لبضعة أيام، لكنها شنت هجوما جديدا عنيفا في الثالث من فبراير شباط.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة لوقف الهجمات على منشآت النفط الروسية وغيرها من البنية التحتية للطاقة. إلا أن موسكو لم توافق بعد.
وأضاف أنه في أحدث هجوم روسي، أطلقت موسكو أكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخا، مستهدفة شبكة الكهرباء الأوكرانية ومحطات التوليد ومحطات التوزيع الفرعية.
وقالت أوكسانا كيختينكو البالغة من العمر 42 عاما في محطة مترو بكييف كانت تنام فيها مع ابنها البالغ من العمر 10 أعوام "إنهم (الروس) يجبروننا على العيش في ظروف غير إنسانية... بلا تدفئة، بلا كهرباء، ننام في المترو".
وليس هناك تدفئة في أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة في ظل درجات شديدة البرودة.
وقال زيلينسكي "بإمكان روسيا أن تختار الدبلوماسية الحقيقية كل يوم، لكنها تختار الضربات الجديدة. يجب حرمان موسكو من القدرة على استخدام برودة الطقس ورقة ضغط ضد أوكرانيا".
وأفاد مسؤولون عسكريون وأمنيون أوكرانيون بأن كييف قصفت مستودعا للنفط في منطقة ساراتوف الروسية ومصنعا لمكونات وقود الصواريخ في منطقة تفير بغرب روسيا.
فرق عسكرية تناقش التفاصيل
قال زيلينسكي إن الفرق العسكرية ناقشت بالتفصيل الجوانب الفنية المتعلقة بكيفية مراقبة وقف إطلاق النار المحتمل.
كما نوقشت الضمانات الأمنية لأوكرانيا واتفاقات التعاون الاقتصادي، التي أشار إليها المسؤولون باسم "خطة الازدهار" التي ترسم ملامح مرحلة تعافي أوكرانيا بعد الحرب.
وأضاف زيلينسكي أنه تلقى تقارير من أجهزة مخابراتية بشأن مناقشات اقترح خلالها المبعوث الروسي الخاص كيريل دميترييف اتفاقيات تعاون بين روسيا والولايات المتحدة بقيمة تصل إلى 12 تريليون دولار. وقال إن أي اتفاقات ثنائية من هذا القبيل بينهما لا يمكن أن تخالف الدستور الأوكراني.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا وروسيا ما زالتا متباعدتين للغاية بشأن السيطرة على الأراضي. وأضاف أن الولايات المتحدة تقترح إنشاء منطقة اقتصادية حرة في منطقة دونيتسك، لكن لا أوكرانيا ولا روسيا متحمستان لهذه الفكرة.
وتقول أوكرانيا إنها لن تنسحب من الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها في منطقة دونيتسك.