قرارات إسرائيلية "دراماتيكية" تغيّر الواقع في الضفة

3 دقائق للقراءة
إسرائيل ماضية في سياسة ضمّ الضفة (رويترز)

أكد بيان مشترك لوزيري الدفاع والمال الإسرائيليين يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، أن المجلس الوزاري المصغر صدّق على سلسلة قرارات "دراماتيكية" تغيّر الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، موضحين أن القرارات التي تسمح بالعمل في منطقتي "أ" و"ب" في المجالات المدنية، خلافًا لاتفاقات أوسلو، تهدف إلى إزالة عوائق قائمة منذ عشرات السنين، وإلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع الأراضي لغير العرب، ورفع السرّية عن سجلات الأراضي في الضفة، بما يتيح للمشترين تحديد مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة. كما صدّق الكابينت على نقل صلاحيات التخطيط في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى إسرائيل.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأن كاتس وسموتريتش دفعا في اتجاه سلسلة قرارات لتعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة، متوقعة أن تُحدث القرارات تغييرات عميقة في أنظمة الأراضي وعمليات الشراء، بما يتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق "أ"، كما سيترتب عليها توسيع الاستيطان اليهودي في الضفة. وذكرت أن القرارات التي أُقرّت تتعارض مع مبادئ اتفاق الخليل المُوقع عام 1997، وهي المدينة الوحيدة التي لم تنسحب منها قوات الجيش الإسرائيلي في مرحلة الانسحابات الأولى التي أعقبت اتفاق أوسلو الثاني.

وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن القرارات لم تُعرَض للتصديق في الحكومة بل أُحيلت إلى تصديق الكابينت فقط، الذي يصرّ أعضاؤه على الدفع نحو فرض السيادة على الضفة قبل الانتخابات المتوقعة في تشرين الأول أو تشرين الثاني المقبلين، فيما اعتبر مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة أن قرارات الكابينت هي الأهم منذ 58 عامًا، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعلن عمليًا أن أرض إسرائيل تعود إلى الشعب اليهودي. ورأى أن حكومة إسرائيل ترسّخ اليوم سيادتها على الأرض بحكم الأمر الواقع.

في المقابل، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية، القرارات الإسرائيلية، التي وصفتها بالخطرة، استمرارًا للحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني، وتصعيدًا غير مسبوق يستهدف وجوده وحقوقه التاريخية والوطنية على كامل الأرض الفلسطينية. وحذرت من خطورة هذه القرارات، مؤكدة أنها تمثل تنفيذًا عمليًا لمخططات الضم والتهجير، وتخالف الاتفاقات الموقعة بين "منظمة التحرير الفلسطينية" وإسرائيل. ودعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومجلس الأمن إلى التدخل الفوري. كذلك، استنكرت "حماس" هذه القرارات، داعية فلسطينيي الضفة والقدس إلى "تصعيد المواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه بكل الوسائل المتاحة".

وبينما يخطّط البيت الأبيض لعقد أوّل اجتماع لزعماء "مجلس السلام" في 19 شباط بهدف الدفع قدمًا بتنفيذ "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف النار في غزة، ولجمع أموال من أجل إعادة الإعمار، حسم القيادي في "حماس" خالد مشعل أن الحركة لن تتخلّى عن سلاحها ولن تقبل بـ "حكم أجنبي" في غزة، جازمًا بأن "تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله". وشدد على أنه "طالما هناك احتلال، هناك مقاومة"، داعيًا "مجلس السلام" إلى اعتماد "مقاربة متوازنة" تتيح إعادة إعمار غزة وتدفق المساعدات إلى سكانها.