كشفت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز، خلال مقابلة مع شبكة "أن بي سي نيوز" نُشرت أمس، أنها تلقت دعوة لزيارة واشنطن أثناء وجود وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في كاراكاس الأربعاء، موضحة أنه "نفكّر في الذهاب إلى هناك بمجرّد إرساء هذا التعاون والمضي قدمًا في كل الأمور"، في وقت اعتبر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "العلاقات بين أميركا وفنزويلا استثنائية"، لافتًا إلى أنه "نحن نتعامل بشكل جيّد للغاية مع الرئيسة ديلسي رودريغيز وممثليها". وذكر أن "النفط بدأ يتدفق، ومبالغ كبيرة من المال، لم تُرَ منذ سنوات عديدة، ستساعد قريبًا شعب فنزويلا بشكل كبير".
وعندما سُئلت رودريغيز عمّا إذا كانت فنزويلا ستجري انتخابات "حرّة ونزيهة"، أجابت: "بالتأكيد"، لكنها رأت أن "إجراء انتخابات حرّة وعادلة في فنزويلا يعني أيضًا وجود بلد حرّ ويمكن فيه ممارسة العدالة، خالٍ من العقوبات". واعتبرت أن الديكتاتور الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو لا يزال القائد الشرعي لفنزويلا وأنه بريء من التهم الموجهة إليه في أميركا. وبينما ليس واضحًا متى، أو حتى ما إذا كان بإمكان زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو العودة بأمان إلى فنزويلا، أوضحت رودريغيز أنه "في ما يتعلّق بعودتها إلى البلاد، فسيتعيّن عليها أن تجيب أمام فنزويلا: لماذا دعت إلى تدخل عسكري؟ ولماذا دعت إلى فرض عقوبات على فنزويلا؟ ولماذا احتفلت بالإجراءات التي جرت في بداية كانون الثاني؟".
وفيما أُفرج عن عشرات السجناء السياسيين في فنزويلا خلال الأسابيع الأخيرة، لا يزال أكثر من 640 منهم قيد الاحتجاز، كما أُعيد اعتقال بعض ممن أُفرج عنهم. وزعمت رودريغيز بأن البلاد تمضي قدمًا في "خطة عفو" وُضعت قبل القبض على مادورو وتتولاها الرئاسة بالوكالة، متهمة بعض السجناء السياسيين بأنهم كانوا وراء أعمال عنف في البلاد. وادعت أن الحكومة في خضم "تقييم عميق للنظام القضائي".
وجاءت زيارة رايت إلى فنزويلا الأربعاء في وقت كانت فيه واشنطن وكاراكاس تضعان اللمسات الأخيرة على تفاصيل كيفية توزيع احتياطيات فنزويلا النفطية الضخمة. وأوضح رايت لـ "أن بي سي نيوز" أن التعاون مع الحكومة الفنزويلية كان "مذهلًا" وبدأ "بداية هائلة"، مشيرًا إلى أن رودريغيز "قدّمت معلومات، وكل ما نعرفه حتى الآن تبيّن أنه صحيح، لقد أجرت تغييرات إيجابية هائلة، بما في ذلك تعديل قانون المحروقات في البلاد خلال الأسابيع القليلة الأولى".
وكشف رايت أن أكثر من مليار دولار من النفط الفنزويلي قد بيع، متوقعًا بيع خمسة مليارات دولار أخرى من النفط خلال الأشهر المقبلة. وحسم أن "الفنزويليين هم المسؤولون هنا في فنزويلا، لكن أميركا تمتلك نفوذًا هائلًا على السلطات الانتقالية في فنزويلا، إذ أكبر مصدر إيرادات يموّل حكومة فنزويلا بات الآن تحت سيطرة أميركا". وحذر من أنه "إذا كانوا يقودون تغييرات إيجابية تفيد الأميركيين وتحسّن فرص الحياة للناس في فنزويلا، فسيتدفق ذلك المال، وإذا انحرفوا عن هذا المسار، فنحن ببساطة نملك نفوذًا هائلًا".