ذكرت مجلة "airandspaceforces" الاميركية ما يلي: "تستعد القوات المسلحة الأميركية لإعادة تخزين قنابل "GBU-57" الضخمة لاختراق الملاجئ (MOP) التي استخدمتها ضد المنشآت النووية تحت الأرض في إيران في حزيران الماضي، وفق وثائق صادرة عن القوات الجوية الأميركية.
وتعمل القوات الجوية على إتمام صفقة مع شركة بوينغ بقيمة تزيد على 100 مليون دولار لاستبدال القنابل التي استُخدمت لضرب مواقع فوردو ونانتاز النووية.
وفي وثائق جزئية أُفرج عنها على موقع حكومي في 12 فبراير، قالت القوات الجوية إن عملية الشراء “ضرورية بشكل حرج لتعويض مخزون "GBU-57" الذي تم استخدامه خلال عملية "Midnight Hammer"، فيما تواصل القوات الجوية المنافسة على تطوير الجيل القادم من الأسلحة "Penetrator" (NGP) المخصصة لاستهداف المنشآت المدفونة بعمق.
وأُسقطت 14 قنبلة خلال العملية في 22 حزيران 2025 بواسطة قاذفات "B-2 Spirit"، حيث حملت كل طائرة قنبلتين، مع إسقاط ست قنابل على فوردو وقنبلتين على نانتاز. وتعد العملية أول استخدام عملي للقنابل الضخمة التي تزن 30000 رطل.
وجاء في الوثائق أن هذا الإجراء ضروري لاستعادة الجاهزية التشغيلية وضمان امتلاك قيادة الضربات العالمية للقوات الجوية للأصول اللازمة لدعم خطط الحرب الاستراتيجية لجميع القيادات القتالية.
ولا توضح الوثائق عدد القنابل التي ستشتريها الحكومة الأميركية ضمن الصفقة المقبلة، والتي ستكون آخر دفعة من "GBU-57" قبل الانتقال إلى الجيل القادم (NGP). وتشير الوثائق إلى أن مجموعات الذيل من المتوقع تسليمها بدءاً من 10 يناير 2028، بينما يجري شراء مكونات القنابل نفسها.
وشملت عملية Midnight Hammer" 125" طائرة، بينها F-35 وF-22 وF-16 وطائرات تزويد بالوقود، بالإضافة إلى قاذفات B-2، كما استهدفت الولايات المتحدة منشأة ثالثة في أصفهان بأكثر من عشرين صاروخ توماهوك.
وتتميز قنابل (MOP) بغلاف صلب قادر على اختراق طبقات من الصخر والخرسانة والصلب، وتحتوي على مستشعرات تحدد موقع مرور القنبلة قبل التفجير عند العمق المطلوب.
وأكد جنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن القنابل عملت كما صُممت، وسقطت عبر فتحات التهوية بسرعة تجاوزت 1000 قدم في الثانية، مشيراً إلى أن آلية الضرر الأساسية كانت مزيجاً من الضغط الزائد والانفجار الذي مزق الأنفاق المفتوحة ودمر المعدات الحرجة.
ولا يُعرف بدقة عدد القنابل المنتجة سابقاً أو المتبقية في المخزون. وقد صُممت القنابل لتسقط عبر B-2 لاختراق الدفاعات الجوية المتطورة، وحققت الجاهزية التشغيلية الأولى في 2011، مع اختبارات متتالية بين 2014 و2024 للتحقق من التحسينات والتكامل مع الطائرة الشبح.
ويبدو أن الجيش الأميركي يعتزم الانتقال إلى خليفة (MOP) بعد هذا الشراء، حيث أصدرت القوات الجوية عقداً لتطوير (NGP) كنموذج أولي، مصممة لتدمير الأهداف الصلبة والمدفونة بعمق، بوزن لا يتجاوز 22,000 رطل، أي ثلثي وزن (MOP).
وتصف الوثائق (NGP) بأنها توفر قدرة مشابهة لـ(MOP) مع تكنولوجيا متفوقة، ويشير الأسلوب الجديد لتطويرها إلى نهج أكثر تنافسية مقارنة بـGBU-57، مع منح عقود لتطوير الأجهزة والبرمجيات والخوارزميات المرتبطة بها، لتشجيع قاعدة مورّدين متنوعة على الابتكار وتحسين الأداء وخفض التكاليف".