في أجواء إيمانية تزامنت مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، رعى مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان الاحتفال الذي نظمه صندوق الزكاة في مدينة صيدا، وذلك في قاعة الدكتور عبد الرحمن حجازي بإدارة جمعية DPNA، في مقر جمعية رعاية اليتيم في صيدا، وسط حضور نيابي وبلدي واجتماعي واقتصادي لافت.
وشارك في الاحتفال النائبان الدكتور عبد الرحمن البزري والدكتور أسامة سعد، ومنسق تيار المستقبل في الجنوب مازن حشيشو ممثلاً السيدة بهية الحريري، وعضو المجلس البلدي في صيدا يوسف طعمة ممثلاً رئيس البلدية مصطفى حجازي، إلى جانب رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف وأمين المال محمود حجازي، إضافة إلى ممثلين عن هيئات ومؤسسات أهلية واجتماعية ورعائية، وشخصيات ورجال أعمال ومخاتير وأصحاب مهن حرة وسيدات مجتمع. وكان في استقبالهم رئيس الصندوق السيد سليم الزعتري وأعضاء الهيئة الإدارية.
سوسان: رمضان شهر القرآن والتكافل
استُهل الحفل بكلمة ترحيبية ألقتها عضو الهيئة الإدارية السيدة نورا هلال النقوزي، ثم ألقى المفتي سوسان كلمة هنأ فيها الحضور بقرب حلول شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى فضائله الدينية والإنسانية، ومؤكداً أن الشهر الفضيل يشكل محطة لتعزيز الالتزام بقيم القرآن الكريم وترسيخ معاني الرحمة والتكافل.
ونوه سوسان بالدور الذي يؤديه صندوق الزكاة في دعم الأسر المحتاجة والمتعففة، سواء عبر المساعدات المالية أو الغذائية أو الصحية والتعليمية، مثمناً كذلك جهود الجمعيات الأهلية في صيدا التي تسهم في التخفيف من تداعيات الأزمة الاقتصادية، لا سيما في شهر رمضان حيث تتعاظم الحاجة وتتجدد معاني التضامن الاجتماعي.
الزعتري: الزكاة جسر عدالة وتراحم
من جهته، ألقى رئيس الصندوق السيد سليم الزعتري كلمة شدد فيها على أن اللقاء ينعقد لتعزيز فريضة الزكاة باعتبارها ركناً أساسياً من أركان الإسلام، وبوابة للتكافل الاجتماعي والتراحم بين أفراد المجتمع، لافتاً إلى أن الزكاة كانت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته، لما تحمله من أثر في سد الحاجات وجبر الخواطر وتخفيف الفاقة.
وأكد الزعتري، بحكمة إدارية ورؤية تنظيمية واضحة، أن صندوق الزكاة يسعى إلى جمع أموال الزكاة وتوزيعها بشفافية وصدقية، ليكون حلقة وصل بين الميسورين والمحتاجين، ومؤسسة رائدة في تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية وتقليص الفجوات، عبر إدارة فعالة ومستدامة لموارد الزكاة.
وفي سياق عرض إنجازات الصندوق للعام 2025، أشار إلى تقديم مساعدات مالية شهرية لـ1100 عائلة، و7660 مساعدة غذائية، و2070 كسوة موسمية، و519 مساهمة استشفائية، و150 مساعدة تعليمية، و120 مساعدة أدوية شهرية، و480 مساعدة قرطاسية وحقائب مدرسية، إضافة إلى عشرات المساهمات في العلاج الفيزيائي والنظارات الطبية والتحويلات العلاجية.
ودعا الزعتري أبناء المدينة إلى جعل صندوق الزكاة وجهتهم الأولى لإخراج زكاتهم، دعماً لمسيرته واستمراريته، بما يعزز دوره التكافلي في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
واختُتم الحفل بمولد نبوي شريف قدّمته فرقة المادحين للأخوين أحمد ويوسف مزرزع، تخللته أناشيد وابتهالات دينية من وحي مناسبة شهر رمضان المبارك، إلى جانب عرض للرقصة المولوية، في أجواء روحانية عكست معاني الشهر الفضيل وقيمه القائمة على الإيمان والعطاء والتراحم.