أميركا تختبر نقل "مفاعل نووي مصغّر" جوّاً لأول مرة

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز

نقلت وزارتا الطاقة والدفاع الأميركيتان، للمرة الأولى، مفاعلاً نووياً مصغّراً على متن طائرة شحن عسكرية من كاليفورنيا إلى يوتا، في خطوة تهدف إلى إثبات إمكانية النشر السريع للطاقة النووية لأغراض عسكرية ومدنية.

وبحسب المعطيات، تمّت العملية بالتعاون مع شركة "فالار أتوميكس" التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً، حيث نُقل أحد مفاعلاتها المصغّرة من طراز "وورد" على متن طائرة C-17، من دون وقود نووي، إلى قاعدة هيل الجوية في ولاية يوتا.

وكان وزير الطاقة كريس رايت ووكيل وزارة الدفاع لشؤون المشتريات والاستدامة مايكل دافي على متن الطائرة إلى جانب المفاعل ومكوّناته، معتبرَين أن العملية تمثّل إنجازاً على صعيد الطاقة النووية واللوجستيات العسكرية. وقال دافي إن هذه الخطوة "تقرّبنا من نشر الطاقة النووية في الوقت والمكان المناسبين لتزويد مقاتلي بلادنا بالأدوات اللازمة للفوز في المعركة".

وفي السياق، ترى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاعلات النووية الصغيرة تُعدّ إحدى الوسائل لتوسيع إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة. وكان ترامب قد أصدر في أيار أربعة أوامر تنفيذية لتعزيز نشر الطاقة النووية داخلياً، تلبيةً للطلب المتزايد على الطاقة المرتبط بالأمن القومي والتنافس في مجال الذكاء الاصطناعي، فيما كانت وزارة الطاقة قد قدّمت في كانون الأول منحتين لتسريع تطوير المفاعلات المصغّرة.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة "فالار" آيزياه تيلور إن المفاعل الذي نُقل الأحد، والذي يزيد حجمه قليلاً على حجم حافلة صغيرة، قادر على توليد حتى خمسة ميغاواط من الكهرباء، أي ما يكفي لتغذية نحو خمسة آلاف منزل. وأوضح أن تشغيله سيبدأ في تموز بقدرة 100 كيلوواط، على أن ترتفع قدرته هذا العام إلى 250 كيلوواط قبل الوصول إلى طاقته الكاملة لاحقاً.

وأضاف تيلور أن الشركة تأمل في بدء بيع الطاقة تجريبياً عام 2027، وأن تصبح تجارية بالكامل في 2028، لافتاً إلى أنه رغم تمويل القطاع الخاص لتطوير التكنولوجيا، إلا أنه يحتاج أيضاً إلى إجراءات اتحادية "تمكينية" تسمح بتصنيع الوقود وتخصيب اليورانيوم داخل الولايات المتحدة.