باتريسيا جلاد

بيفاني لـ"نداء الوطن": إرتفاع التأمين على الدَّين يزيد التعثّر ويرفع الفوائد

دقيقتان للقراءة

بعد أن تلقفت السوق اللبنانية تداعيات وكالة "فيتش" الدولية التي خفضت تصنيف لبنان الى CCC بعد سابقتها "موديز"، وغداة الإعلان عن بقاء نسبة الملاءة في المصارف ضمن الهامش المطلوب دولياً وهو 12%، جاء استهداف الطائرتين المسيّرتين في الضاحية الجنوبية لبيروت، وخطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله التصعيدي يوم الأحد والذي قرع فيه طبول الرد على إسرائيل، ليرفعا من كلفة المخاطر والتعثّر إلى درجة غير مسبوقة في ميزان الاقتصاد اللبناني.

فقد ارتفعت أمس تكلفة تأمين الانكشاف على الدين السيادي للبنان لخمس سنوات إلى 1205 نقاط أساس، كما ورد في وكالة "رويترز"، أي بزيادة 9 نقاط أساس عن إغلاق يوم الاثنين استناداً إلى بيانات "آي.إتش.إس" ماركت، وهي زيادة كبيرة في أرقام التأمين على الدين.

وفي هذا السياق قال المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني لـ"نداء الوطن" إنّ "مبادلات مخاطر ائتمان لبنان لخمس سنوات وصلت أمس إلى 1300 نقطة أساس، وهو مستوى عالٍ ما يعني زيادة في التعثّر"، مشيراً إلى أنّ "هذا الأمر يُترجم من خلال نظرة المؤسسات الخارجية إلى درجة المخاطر المتواجدة في لبنان". وأوضح أنّ "ارتفاع تكلفة تأمين الانكشاف على الدين السيادي للبنان جاء نتيجة عوامل عدة تبدأ من التصنيف السلبي من قبل وكالتين دوليتين، وصولاً إلى التخوف مما يثار حول إمكانية وقوع حرب عسكرية، فضلاً عن تقييم أداء الحكومة اللبنانية في إيجاد الحلول للمعضلات القائمة، وسط وضع إقليمي يعاني كذلك من الركود خصوصاً في الأسواق النامية".

ورداً على سؤال، شرح بيفاني أنّ "السوق العالمية أو المؤسسات ستنظر الآن إلى لبنان على أنه دولة مرتفعة المخاطر، وبذلك ستزيد نسب الفوائد على السندات اللبنانية من المؤسسات الإستثمارية من 12 على سبيل المثال إلى 13%".

لكن وعلى قاعدة "رُبَّ ضارة نافعة"، ومن زاوية ارتفاع درجة المخاطر التي تساهم في مكان ما بتسعير قيمة السندات المعروضة على المستثمرين، أتى تصنيف المصرف الاستثماري العالمي Goldman Sachs لقيمة سندات اليوروبوند اللبنانية التي تبلغ مدّتها خمس سنوات في خانة السندات التي تعتبر "undervalued"، ما يعني أنها "دون قيمتها الحقيقية" وتشكل عنصر جذب للاستثمار فيها.