اختتمت فرق الفورمولا 1 أوّل اختبار لما قبل موسم 2026 على حلبة البحرين الدولية لكن الصورة لا تزال ضبابية في ظلّ اللوائح التقنية الجديدة كليًا. وبين تفاؤل مشوب بالحذر بدأت ملامح الصراع تتشكّل خصوصًا بين ريد بُل، مكلارين، فيراري ومرسيدس، مع تركيز واضح على الموثوقية وجمع أكبر قدر ممكن من البيانات.
في ريد بُل بدا الرضا واضحًا على ماكس فيرستابن بعد الظهور الأول لوحدة الطاقة الجديدة التي تطوّرها ريد بُل باورترينز بالشراكة مع فورد. ووصف الهولندي البداية بأنها "إيجابيّة جدًّا" و "مذهلة" بالنسبة لمصنّع يخوض موسمه الأوّل كمورّد محركات رسميّ، مشيرًا إلى أن الاعتمادية كانت أبرز المكاسب بعد إكمال عدد كبير من اللفات دون أعطال تُذكر. ورغم ذلك، شدّد على صعوبة الحكم على ترتيب القوى في هذه المرحلة بسبب اختلاف برامج العمل وإمكانية إخفاء الأداء الحقيقي.
مكلارين بدورها قدّمت اختبارًا قويًّا من حيث المسافة المقطوعة إذ تصدّرت مع ويليامز قائمة عدد اللفات بـ 422 لفة لكل منهما فيما سجّل لاندو نوريس 149 لفة في يوم واحد وهو الرقم الأكبر في مسيرته خلال الفورمولا 1. واعتبر البريطاني أن التركيز انصبّ على التعلّم وفهم السيارة في ظروف متغيّرة من حرارة ورياح وإدارة طاقة مؤكدًا أن الفريق يسعى لبناء قاعدة صلبة قبل انطلاق الموسم.
فيراري أنهت الاختبار بثالث أعلى عدد لفات (420 لفة) وأظهرت موثوقية لافتة لكن شارل لوكلير اختار الحذر معتبرًا أن القوانين الجديدة تتيح طرقًا أكبر لإخفاء الأداء. وذهب إلى حدّ القول إن مرسيدس "تخفي قدرًا هائلًا" من سرعتها رغم أن الفريق الألماني سجل أسرع زمن في الاختبار عبر كيمي أنتونيللي (1:33.669 دقيقة)، حتى مع عدد لفات منخفض نسبيًا (282 لفة).
أما بقية الفرق فقد تباينت مستوياتها؛ ويليامز عوّضت غيابها السابق ببرنامج مكثف بينما أقرّت أستون مارتن بتأخرها بعد تسجيل أقلّ عدد لفات (206). كما قدّم الوافد الجديد كاديلاك بداية منظمة في حين حققت هاس وأودي وألبين أرقامًا مشجّعة نسبيًا.
بشكل عام، أظهر الاختبار الأول مؤشرات على تقارب تنافسيّ محتمل لكن الإجابات الحاسمة ستظلّ مؤجّلة حتى الاختبار الثاني وربّما حتى انطلاق السباقات حيث فقط ستنكشف السرعات الحقيقية وتترسّخ معالم الموسم الجديد.