قاسم للحكومة: أوقِفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح... وان أردتم الاستسلام عدّلوا الدستور

4 دقائق للقراءة

أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، خلال ذكرى الشهداء القادة، أن الدولة تتحمل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان. وأشار إلى أن ما تقوم به الحكومة اللبنانية من تركيز على نزع السلاح يُعدّ خطيئة كبرى ويحقق أهداف العدوان الإسرائيلي.

وتوجه قاسم إلى الدولة اللبنانية قائلاً: "أوقفوا أي تحرك تحت عنوان 'حصر السلاح'، فأداء الحكومة مسؤول إلى حدّ ما عن طمع العدو". وسأل: "لماذا لا تجتمع الحكومة بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟"

وأضاف أن الدستور، بحسب اتفاقية الطائف في البند الثالث، ينص على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتحرير من الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح: "كل الخزي والعار أن يدعو شريك في الوطن لحماية نفسه على حساب الآخرين، وكل الخزي والعار أن يتم تقديم التنازلات تلو التنازلات دون أي فائدة أو مكتسبات".

وأشار الشيخ قاسم إلى أن العدو الصهيوني يهدد بسياسة الضغط الأقصى لفرض مطالبه السياسية وتخفيف أعباء الحرب عنه. وقال: "نحن في حزب الله لا نريد الحرب، ولكننا لن نستسلم، وحاضرون للدفاع. وما هو قائم اليوم هو نتيجة صمودنا، ولأنهم يعلمون أن النتيجة ليست مضمونة لصالحهم".

وشدد على أن "نحن قادرون على إلحاق الضرر بالعدو، ولا تستهينوا بالدفاع حين يحين الوقت". وأوضح أن العدو قد يتفوّق في جولة عسكرية لكنه لا يستطيع الاستيلاء على كامل لبنان، وقد يحتل جزءًا محدودًا لكنه لن يتمكن من الاستقرار.

وأكد قاسم: "نحن شعب لا يستسلم، وهيهات منا الذل. نحن مع الوحدة الوطنية اللبنانية، والسيادة الكاملة، والتحرير، وضد كل أشكال الفتنة، ومع تمكين الجيش اللبناني لضمان الحماية والسيادة. ولسنا مع التنازلات المجانية، وضد تنفيذ الوصاية الأميركية والعربية". وأضاف: "نحن صابرون لأن الدولة هي المسؤولة عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعليها القيام بواجباتها، والصبر مستمر حتى الآن حفاظًا على مجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة الحساسة. لكن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، أما متى وكيف وما هي المستجدات التي ستغير الواقع، فسنترك للوقائع أن تروي الحكاية".

وأشار الأمين العام إلى أن "إسرائيل كيان توسعي يسعى لاحتلال كل فلسطين والمنطقة من دون استثناء، والإسرائيلي إذا أبرم اتفاقًا على الورق ولم يلتزم به، من أوسلو إلى مدريد، فلن يفعل شيئًا على أرض الواقع".

وتابع: "لا تستهينوا بما يقوم به الاحتلال في قطاع غزة، فأكثر من 60% من مساحة القطاع محتلة بشكل مباشر، ولا تستهينوا بضم الضفة الغربية بشكل تدريجي ورسمي".

وأكد أن "أميركا شريك كامل في إدارة العمليات، والضم، والقتل، والإبادة. وترامب يعطي من جهة كلامًا معسولًا للعرب ليهدأهم، ويبقي الإسرائيلي على مشروعه التوسعي".

وتساءل قاسم: "ألم تسمعوا بالذين جاؤوا إلى لبنان لزراعة الأشجار في يارين وبحثًا عن الآثار في شمع، وعملية الاختطاف في الهبارية؟ ألم تروا في قتل الشباب عند نقطة المصنع ومقتل سائق الحافلة في يارين روح الإبادة؟"

وشدد على أن "نحن أمام عدو يريد إبادة البشر وتدمير الحجر والحياة والقوة، ونحن متجذرون في إيماننا واستشهاديون في أدائنا".

وأشار قاسم إلى أن الشهداء ذابوا في الإسلام وخطّوا طريقهم على النهج الحسيني المقاوم، مؤكدًا: "سنكمل الطريق الذي خطه هؤلاء القادة". وأضاف: "يجب أن يكون موقفنا واضحًا في المواجهة، مع التمسك بالأصالة والجهاد والاستعداد للتضحية، ولن نسمح للآخرين بتحقيق أهدافهم على حساب مقاومتنا".

كما تطرق إلى مسيرة بعض القادة الشهداء:

الشيخ راغب حرب: انطلق من قريته ووصل إلى كل لبنان بأدائه ومواجهته للعدو الإسرائيلي، وكان صاحب مقولة "المصافحة اعتراف"، وعبر عن المقاومة بحضور شعبي دائم.

السيد عباس الموسوي: كان عضوًا في اللجنة التساعية التي أسست حزب الله، وكان حاضرًا في جميع المواقع الجهادية في لبنان، وقدم نموذجًا للقيادة الشجاعة والمتواضعة.

القائد عماد مغنية: مسيرته حافلة منذ أيام الشباب الأولى، وهو صانع الانتصارين: التحرير عام 2000 ومواجهة عدوان تموز 2006، وأسس دعائم العمل الأمني والعسكري للمقاومة التي لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.