بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انعقاد الاجتماع الرسمي الأوّل لـ "مجلس السلام" في واشنطن الخميس المقبل، موضحًا أنه سيجري إعلان التزام الدول الأعضاء بإرسال آلاف العناصر إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان قطاع غزة، كشف الجيش الإندونيسي أمس أن جاكرتا تجهّز 1000 عسكري لاحتمال إرسالهم إلى غزة بحلول أوائل نيسان المقبل، مشيرًا إلى أن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو. وأوضح أن إجمالي عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ 8000 جندي بحلول حزيران المقبل.
توازيًا، أبدى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني استعداد بلاده للمساعدة في تدريب قوات للشرطة في غزة وغيرها من الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا استعداد روما للمشاركة بصفة "مراقب" في مبادرة "مجلس السلام"، إذ كشف أن إيطاليا تلقت دعوة لحضور اجتماع المجلس الخميس. وأكد الاتحاد الأوروبي أن المفوّضة الأوروبية المعنية بشؤون المتوسط دوبرافكا سويتسا ستشارك في اجتماع المجلس "في إطار الجزء المخصص لغزة"، من دون أن ينضم التكتل رسميًا إلى المجلس. وأوضحت المفوضية الأوروبية أنه لا يزال لديها "عدد من الأسئلة" في شأن المجلس، خصوصًا في ما يخصّ "نطاق التطبيق" و "الحوكمة" و "مدى المواءمة مع ميثاق الأمم المتحدة".
على صعيد آخر، دعا الاتحاد الأوروبي، إسرائيل، إلى التراجع عن القرار الذي اتخذته الأحد والقاضي بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية للمرّة الأولى منذ عام 1967، منتقدًا "تصعيدًا جديدًا" في المنطقة. وشدّد على أن "ضم (الضفة) غير قانوني من منظار القانون الدولي"، فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إسرائيل، بـ "التراجع فورًا" عن إجراءاتها في الضفة. وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال زيارته إلى لندن، من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، معتبرًا أنها "تقوّض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع" الفلسطيني - الإسرائيلي. وأعربت السعودية عن إدانتها للقرار الإسرائيلي الأخير حول الضفة، مجدّدة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية التي تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، وتقوّض حل الدولتين، وتمثل اعتداء على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، في وقت تتوالى فيه الإدانات العربية والإسلامية والدولية للقرار الإسرائيلي.