لم تكن أمسية عادية في دوري أبطال أوروبا، ففوز ريال مدريد على بنفيكا بنتيجة 1-0 لم يكن الحدث الأبرز، بل تحوّلت المباراة إلى دراما كروية بعد ادعاء فينيسيوس جونيور تعرّضه لكلمات عنصرية من اللاعب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني. بعد تسجيله الهدف واحتفاله بالرقص، تعرّض فينيسيوس لصيحات استهجان من الجماهير، وهو أمر طبيعي في أجواء تنافسية مشتعلة، لكن التوتر تصاعد لاحقًا، حيث توجّه اللاعب البرازيلي مباشرة إلى الحكم عقب سماعه عبارات مسيئة، وبدت عليه علامات الانزعاج الشديد لدرجة أنه لم يعد يرغب في إكمال المباراة. بريستياني غطّى فمه بقميصه أثناء الحديث في محاولة لتفادي التقاط الكاميرات لما قيل، وهو تصرّف وُصف من المحلل لاعب مانشستر سيتي السابق ميكا ريتشاردز، بأنه "فعل الجبان”.
من جهته، علّق كيليان مبابي على الحادثة قائلاً: "سجل وذهب للرقص. أطلقت الجماهير صيحات الاستهجان ضده وهذا أمر طبيعي. ثم حدثت لحظة توتر مع لاعبي بنفيكا، وهذا وارد أيضًا لأنها مباراة في دوري أبطال أوروبا، ومن الطبيعي أن يرغب الجميع بالفوز من أجل جماهيرهم". وأضاف: "نحن في دوري أبطال أوروبا، هذه البطولة تُلهم الجميع، خاصة الأطفال. إذا سمحنا بمرور مثل هذه الأمور، ستفقد كرة القدم قيمتها وكل ما نؤمن به. يجب اتخاذ إجراء حاسم". وتابع: "لدينا أفضل الكاميرات في العالم. انظروا إلى وجهه عندما رأى رد فعلنا. لا يمكن تجاهل مثل هذه الأمور. ذهبت مع فيني لأنه لم يعد يرغب في اللعب. وكما قلت سابقًا، لا يمكننا تركه وحيدًا في مثل هذه المواقف. يجب أن نتحد وندافع عن لاعبنا".
وقد أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فتح تحقيق رسمي في الحادثة، ومن المتوقع الاستماع إلى أقوال عدد من اللاعبين الذين كانوا قريبين من الواقعة، ومن بينهم مبابي، أردا غولر، إضافة إلى لاعبين من بنفيكا. ورغم الحملات المستمرة من قبل فيفا ويويفا تحت شعار "لا مكان للعنصرية"، لا تزال مثل هذه الحوادث تتكرر في ملاعب كرة القدم، ما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية الإجراءات المتخذة وحاجة اللعبة إلى مواقف أكثر صرامة لحماية قيمها ورسالتها الإنسانية.